<<<< >>>>

نورك فيك‏

مع نور النهار انطلق جحا مسافراً بالقطار... مرتاحاً من مشاكل الديار والأخبار... وعندما جاء المراجع يسأل عن البطاقة باستخبار... بدأ جحا يفتش جيوبه كلها ما عدا جيبة معطفه ناحية اليسار...

فتح حقائبه كلها... متعرّقاً، باحثاً، مفتشاً في أكبر الجيوب وأصغر الثقوب ولكنه لم يجدها في أي مكان ظاهر أو محجوب...

كل هذا حدث وجميع المسافرين ينتظرون النهاية كيف تكون... وما هو القدر والمكتوب...

عندها قال له المراجع: يا جحا لقد بحثت في كل مكان ما عدا جيبة معطفك ناحية اليسار... لماذا انحرفت عن هذا المسار وابتعدت عنه بالفرار؟؟؟

أجاب حجا: لا تذكرني بهذا الخَيَار والاختبار...

احتار المراجع من هذا الجواب وسأله: أي خَيَار وأي اختبار يا محتار؟؟...

قال جحا: هذا المكان هو أملي الوحيد بالأمان... هنا الرهن والرّهان لهذا لا أستطيع أن أبحث فيه... ربما أجد البرهان.. إنه الامتحان وعند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان...

وهذا حالنا... نحوم من محل إلى محل دون أيِّ حل... من حي إلى حي ونسينا الحي في كل حي.. نوم ولوم طوال اليوم... فمتى القيامة قبل فوات الأوان والندامة...

لا قيامة إلا بالإقامة في القلب... فهنا بيت السلم والسلامة...

 

لماذا تبحث في كل مكان إلا فيك يا إنسان؟؟...

الخوف هو السبب... الخوف يبعدك عن هذا الامتحان... تخاف أن تفشل وتخسر الرِّهان... لكنه ليس مجرّد رهان... بل هو البرهان...

واجه خوفك... ادخل وتعرَّف على بيت العرفان... إن خفتم من شيء فادخلوا فيه... البطاقة والطاقة والانطلاقة فيك... والكون والمكوّن مكنون فيك... وحده يكفيك ويكافيك...

 

               من قلب زينة

أضيفت في باب:23-1-2009... > من قلب الأحباب
.... إذا وجدت أن الموضوع مفيد لك، أرجو منك دعم الموقع

© جميع الحقوق محفوظة.. موقع علاء السيد