<<<< >>>>

أبو يزيد البسطامي ذاهب إلى الحج

 أراد أبو يزيد البسطامي السفر إلى الكعبة لأداء الحج‏، فلما وصل إلى البصرة زار صوفياً شهيراً لدى البصريين‏،‏ سأله الصوفي الدرويش: ماذا تريد يا أبا يزيد؟

قال البسطامي‏:‏ أريد مكة لزيارة بيت الله‏.‏

قال الدرويش‏:‏ هل معك زاد لهذا السفر‏؟..

قال البسطامي‏:‏ نعم

سأل الدرويش‏:‏ كم مقداره‏؟..

قال البسطامي‏: 200‏ درهم‏

قال الدرويش ‏:‏ أعطني الدراهم وتعال طف حولي سبعة أشواط،‏ أعطاه البسطامي الدراهم،‏

 فقال الدرويش ‏: ‏يا أبا يزيد‏...‏ قلبي هو بيت الله،‏ والكعبة بيت الله،‏ مع فارق واحد،‏ هو أن الله لم يدخل الكعبة بيته بعدما بناه،‏ ولكنه لم يخرج من قلبي حينما بناه‏!!‏

 

*ما الذي أراده هذا الدرويش من أبي يزيد البسطامي‏..‏؟ أكان ما قاله له حيلة من حيل الفقراء للاحتيال على آبي  يزيد‏ ‏؟؟ ..

هذا تصور مستبعد‏..‏ فقد ردّ الدرويش نقود أبي يزيد، وأغلب الظن أن الدرويش نصح البسطامي ألا يقع في أسر الطقوس،‏ وأن يعرف أن رعاية الفقراء لا تقل أهمية عن الطواف حول الكعبة،‏ هذه القصة التي حكاها شمس الدين التبريزي تريد أن تؤكد أهمية القلب الإنساني في عالم الحقيقة‏.‏

يقول الحق في الحديث القدسي‏:‏ ما وسعتني أرضي ولا سمائي،‏ ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن‏.‏

 

إن أدب القلب وحضوره في حضرة الحق باب من أكثر الأبواب التي اهتم بها العارفون بالله والصوفية‏.‏..

كما أن جلاء القلوب حتى يغادرها ما ران عليها من ظلمات الذنوب هو باب من أهم أبواب المجاهدة الصوفية ويمكن القول باتفاق الصوفية جميعا على هذا المدخل‏.‏

أضيفت في باب:12-10-2009... > قصة و رقصة
.... إذا وجدت أن الموضوع مفيد لك، أرجو منك دعم الموقع

© جميع الحقوق محفوظة.. موقع علاء السيد