<<<< >>>>

الخلفاء متفقون.. فلماذا نحن مختلفون؟


 عن عاصم بن ضمرة ، قال : سمعت غلاماً بالمدينة وهو يقول : يا أحكم الحاكمين ، احكم بيني وبين أمّي بالحق .

فقال الخليفة عمر(رض) : يا غلام ، لمَ تدعو على أمك ؟

 

قال : يا أمير المؤمنين ، إنّها حملتني في بطنها تسعاً ، وأرضعتني حولين كاملين ، فلمّا ترعرتُ وعرفتُ الخير من الشرّ ، ويميني من شمالي ، طردتني وانتفت منّي ، وزعمت أنّها لا تعرفني .

 

فقال الخليفة عمر (رض) : أين تكون الوالدة ؟

 

قال : في سقيفة بني فلان .

 

فقال : عليّ بأم الغلام ، فأتوا بها مع أربعة أخوة لها وأربعين قسّامة يشهدون لها أنّها لا تعرف الصبيّ، وأن هذا الغلام غلام مدّع ظلوم غشوم ، ويريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأنّ هذه الجارية من قريش لم تتزوج قطّ ـ وأنها بخاتم ربّها .

 

فقال الخليفة عمر(رض) : ما تقول ، يا غلام ؟

 

فقال الغلام : يا أمير المؤمنين هذه والله أمّي ، حملتني في بطنها تسعاً ، وأرضعتني حولين كاملين ، فلمّا ترعرتُ وعرفتُ الخير من الشرّ ، ويميني من شمالي ، طردتني وانتفت منّي ، وزعمت أنّها لا تعرفني .

   

فقال الخليفة عمر(رض) : يا هذه ، ما يقول الغلام ؟

 

فقالت : يا أمير المؤمنين ، والذي احتجب بالنور ولا عين تراه ، وحقّ محمد ما ولد ، ما أعرفه ، ولا أدري أيّ الناس هو ، إنّه غلام مدّع يريد أن يفضحني في عشيرتي ، وأنا جارية من قريش لم أتزوج قطّ ، وأنا بخاتم ربّي .

 

فقال  الخليفة عمر(رض) : ألكِ شهود ؟

   

قالت : نعم ، هؤلاء ، فتقدّم الأربعون القسّامة ، فشهدوا عند عمر أنّ هذا الغلام مدّع يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأنّ هذه جارية من قريش بخاتم ربّها لم تتزوّج قط .

 

فقال الخليفة عمر(رض) : خذوا بيد الغلام فانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عنه وعن الشهود ، فإن عدلت شهادتهم جلدتهم حد المفتري ، فأخذ بيد الغلام ينطلق به إلى السجن ، فتلقّاهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) في بعض الطريق .

 

فقال الغلام : يا ابن عم محمد ، إنّي لغلام مظلوم ، وهذا الخيفة عمر بن الخطاب قد أمر بي إلى السجن.

 

فقال أمير المؤمنين (ع) : ردّوه إلى عمر (رض) ، فردّوه إليه .

 

فقال الخليفة عمر(رض) : أمرت به إلى السجن فرددتموه !

   

فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أمرنا بردّه علي بن أبي طالب ، وقد قلتَ : لا تعصوا لعليّ أمراً .

 

فبينا هم كذلك إذ أقبل أمير المؤمنين (ع) فقال : عليّ بأم الغلام ، فاتوا بها ، فقال : يا غلام ما تقول ؟

 

فأعادوا الكلام .

 

فقال علي (ع) لعمر (رض): اتأذن لي أن أقضي بينهم ؟

 

فقال الخليفة عمر(رض) : يا سبحان الله! وكيف لا وقد سمعت رسول الله (ص) يقول : أعلمكم علي بن أبي طالب ؟!

 

ثم قال (ع) للمرأة : يا هذه ، ألكِ شهود ؟

 

قالت : نعم ، فتقدّم الأربعون القسّامة فشهدوا بالشهادة الأولى .

   

فقال أمير المؤمنين (ع) : والله لأقضينّ اليوم بينكما بقضيّة هي مرضاة للرّب من فوق عرشه علمّنيها حبيبي رسول الله (ص) ، ثم قال (ع) : ألك ولّي ؟

   

قالت : نعم ، هؤلاء إخوتي .

 

فقال لهم : أمري فيكم وفيها جائز ؟

 

قالوا : نعم ، يا ابن عمّ محمد ، أمرك فينا وفي أختنا جائز .

   

فقال علي (ع) : أشهد الله ، وأشهد رسوله (ص) ومَن حضر من المسلمين ، أنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم ، والنقد من مالي ، يا قنبر ، عليّ بالدراهم ، فأتاه قنبر بها ، فصبّها في حجر الغلام ، فقال : خذها وصبّها في حجر امرأتك ، ولا تأتنا إلاّ وبك أثر العرس – يعني الغسل - .

   

فقام الغلام إلى المرأة فصّب الدراهم في حجرها ، ثمّ أخذ بيدها وقال لها : قومي .

   

فنادت المرأة : الأمان الأمان : يا ابن عمّ محمّد ، تريد أن تزوّجني من ولدي! هذا والله ولدي ، زوّجوني هجيناً ، فولدت منه هذا ، فلمّا ترعرع وشبّ أمروني أن أنتفي منه وأطرده . وهذا والله ابني ، وفؤادي يتلقّى أسفاً على ولدي ، ثمّ أخذت بيد الغلام فانطلقت .

 

فقال الخليفة عمر(رض) مقولته المعروفة : وا عمراه , لولا علي لهلك عمر في  غضب الله عز وجل.

***

كل خليفة كان زاوية من زوايا الكعبة وله دور في هذه المدرسة والتجربة...

كل خليفة اسمه يبدأ بحرف العين.. عبدالله عمر عثمان وعلي...

كل منهم كان عنده علم وكرامة خاصة ويكملون بعضهم..

كثير من الاسرار لا يقال منها الا بعض الاشارات...

لأن العرب شاطرين فقط بتقديس أو تنجيس أشخاص التاريخ..

دون أي علم أو معرفة بحقيقة رسالته ورحمته.........

أضيفت في باب:23-5-2011... > قصة و رقصة
.... إذا وجدت أن الموضوع مفيد لك، أرجو منك دعم الموقع

© جميع الحقوق محفوظة.. موقع علاء السيد