AlaalSayid | RSS http://www.alaalsayid.com A Path to Health and Heaven HereNow ar-sa يوجد في بطنك آلية طبيعية ومجانية مضادة للانتفاخ والغازات http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3958 alaa@alaalsayid.com

يوجد في بطنك آلية طبيعية ومجانية مضادة للانتفاخ والغازات

وهي لا تحتاج للمكملات طوال الحياة، وهناك دلائل سريرية قوية تثبت وجودها.

معظم الناس ودون قصد يعطلون هذه الآلية عدة مرات في اليوم..

ما هي هذه الآلية؟ وما هي العادة السهلة التي تعيد تنشيطها؟

;

معظم النصائح والحميات لأجل النفخة والكولون تركز على (ماذا تأكل)..

بالطبع نوع الغذاء أساسي جداً لشفاء أي مرض،

أنا أتبع نظام نباتي كامل خضري متوازن منذ 26سنة لليوم،

وأعلّم المرضى وأكتب لكم وأحاضر دوماً عن دور الغذاء كأهم دواء..

لكن السياق هنا مختلف، للتركيز على أمور قد تخفى عن الكثيرين.

;

قليل جداً من الحميات والنصائح تركز على مواعيد الأكل!

هل تعلم أن توقيت مواعيد الأكل يتحكم بأهم آلية مضادة للنفخة عندك؟

هذه الآلية لديها اسم طبي سريري ومعظم الناس لم يسمعوا بها من قبل.

;

إنها آلية (تجميع الحركات الهاجرة Migrating motor complex)

لندعوها ببساطة آلية تحريك الأمعاء..

وهي سلسلة من الحركات الانقباضية المتناغمة مثل أمواج البحر

تنتقل على امتداد القناة الهضمية بين الوجبات..

دورها هو تنظيف جزيئات بقايا الطعام والخلايا الميتة والبكتريا الفائضة

قبل وصول الوجبة التالية..

;

هذه الآلية هي دورة التنظيف الداخلية المتكررة في البطن

وهي تعمل تلقائياً، لكن فقط في فترات الصيام بين الوجبات.

عندما تكتمل دورة التنظيف، يتم تنظيف بقايا الأكل والبكتريا

وتبقى بيئة الأمعاء متوازنة، ويتناقص انتفاخ البطن.

;

عندما تعمل آلية التحريك جيداً، تبقى البكتريا في الأماكن الصحيحة.

وتتحرك الفضلات بشكل جيد ومنتظم..

والتخمرات التي تنتج الغازات تبقى في المجال الطبيعي المريح.

;

عندما تتعطل آلية التحريك، يحدث العكس!

تتراكم بقايا الطعام في الأمعاء الدقيقة.

البكتريا التي عليها البقاء في الكولون، تهاجر للأعلى،

فتخمر الأطعمة في مكان لم يُصمم لهذه العملية!

;

التخمرات البكتيرية في المكان الخاطئ

تنتج غازات كثيرة وبسرعة كبيرة..

وهذا يصنع انتفاخ الكولون والبطن، والضغط الذي يعاني منه معظم الناس

بعد ساعة من تناول الطعام..

هذا يفسر لماذا تحدث النفخة حتى بعد تناول أطعمة صحية تماماً

لا تسبب انتفاخاً عند أشخاص آخرين..

;

السبب الوحيد الأكثر شيوعاً لتعطيل آلية التحريك:

هو تناول أكلات صغيرة عديدة "سناك" أو التسلية بالأكل!

في كل مرة تأكل فيها شيئاً ما، حتى لو بكمية قليلة،

تقوم آلية التحريك بإعادة الضبط من الصفر..

البطن الذي لا يحصل على فترة كافية كنافذة من الصيام

بين الوجبات الرئيسية، لا يقوم أبداً بإنهاء حلقة تنظيف كاملة.

;

لهذا السبب، الناس الذين يتسلون بالأكل طوال النهار

يعانون كثيراً من نفخة وتطبل مزمن في البطن..

آلية تحريك أمعائهم لم تحصل على فرصة لإنهاء حلقة تنظيف،

منذ عدة ساعات أو ربما منذ عدة أيام...

بقايا الطعام وتراكمات البكتريا الناتجة تسبب النفخة عندهم

وليس الأطعمة الفردية المختلفة التي يأكلونها.

;

آلية تحريك الأمعاء تستغرق بين 90 إلى 120 دقيقة

حتى تنهي حلقة تنظيف كاملة..

ولكي تعمل بكفاءة، تحتاج نافذة من الصيام

على الأقل 3 إلى 4 ساعات بين الوجبات.

توزيع الوجبات بثبات بفواصل زمنية كهذه،

هو أكثر تغيير في عاداتك الغذائية لإعادة تشغيل حركة أمعائك.

;

هذا لا يعني الاستغناء عن وجبات أو طرق صيام صعبة..

بل فقط تناول وجبات محددة في مواعيد ثابتة

دون تناول أي شيء بينها..

ثلاث إلى أربع ساعات بين الوجبات تكفي لآلية التحريك

حتى تقوم بتنظيف كل بطنك وتقليل التخمرات والانتفاخ.

;

التوتر النفسي المزمن هو ثاني أكثر سبب يخرب آلية التحريك!

ارتفاع مستوى الكورتيزول يكبت مباشرة الإشارات العصبية والهرمونية

التي تنشط آلية التحريك..

لهذا نجد أن التوتر النفسي يزيد انتفاخ البطن،

حتى عندما تبقى الحمية ومواعيد الوجبات وأنواع الأكل ثابتة.

;

الأدوية المضادة للالتهاب مخرب آخر لآلية التحريك!

فهي تخرب البيئة البكتيرية للأمعاء، وتغير الإشارات العصبية

التي تعتمد عليها حركة أمعائك.

كثير من الناس يلاحظون زيادة تطبل البطن

في الأسابيع والأشهر التي تأتي بعد كورس مضادات الالتهاب..

;

الزنجبيل هو أحد أكثر المواد الطبيعية المدروسة

الداعمة لحركة الأمعاء الطبيعية..

تظهر الدراسات أنه يسرع تفريغ الفضلات

ويقوّي موجة الحركات الانقباضية في آلية التحريك.

شرب شاي الزنجبيل بين الوجبات، وليس معها،

يدعم حركة الأمعاء ودون أن يكسر نافذة الصيام التي تحتاجها.

;

التنفس العميق من البطن بين الوجبات يدعم أيضاً حركة الأمعاء

أنفاس بطيئة متتالية وعميقة من البطن تنشط العصب المبهم،

وهو القائد العصبي الأساسي لإشارات آلية التحريك.

مجرد 5 دقائق من التنفس العميق بين الوجبات،

تحسن بوضوح قوة وثبات وتناغم انقباضات حركة الأمعاء.

;

مع تباعد الوجبات عن بعضها، والتعامل الواعي مع التوتر النفسي

يلاحظ معظم الناس تحسناً وتناقصاً في انتفاخ البطن خلال أيام..

ليس بسبب أنهم قاموا بتغيير طعامهم، لكن لأنهم أعطوا آلية التحريك

النافذة الزمنية التي تحتاجها لكي تؤدي وظيفتها..

أمعاؤك لم تكن مريضة، لكن ببساطة لم تكن تحصل على وقت كافي

بين الوجبات حتى تقوم بتنظيف نفسها.


]]>
انتفاخ البطن الذي يصيبك بعد كل وجبة http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3957 alaa@alaalsayid.com
انتفاخ البطن الذي يصيبك بعد كل وجبة
ليس رد فعل تحسسي من الأكل..
بل في معظم الحالات، هو إمساك مخفي غير معالج،
والعلاج لا يكمن في نوعية الأكل الذي تناولته منذ قليل..

انتفاخ البطن بعد كل وجبة، بغض النظر عما تأكل،
هو إحدى إشارات الهضم الأكثر عرضة لسوء للفهم..
معظم الناس يقضون شهوراً يختبرون حذف طعام بعد طعام..
لكن نوع الطعام لم يكن هو السبب، بل الكولون المحتقن!

قناتك الهضمية هي نظام متدفق باستمرار..
عندما تتراكم وتحتقن الفضلات في الكولون،
فهي تصنع ضغطاً راجعاً على امتداد كامل قناة الهضم.
وكل وجبة جديدة تصل، تضيف إلى ذلك الضغط،
فتسبب الانتفاخ والإزعاج والتضخم المرئي للبطن
خلال ساعة بعد الأكل..

هذا الانتفاخ الناتج عن الضغط، يبدو مشابهاً جداً
للانتفاخ الناتج عن الحساسية لبعض الأطعمة..
فالتوقيت متشابه، بعد ساعة من الأكل.
والشعور متشابه، بالامتلاء والشد والانتفاخ الواضح.

لكن الفرق الجوهري هو نمط حدوث ذلك:
انتفاح حساسية الطعام تقدحه عادة أطعمة محددة،
ويتحسن عندما يتم تجنب تلك الأطعمة..
أما الانتفاخ الناتج عن الإمساك، فيحدث بعد كل وجبة
بغض النظر عما تأكل، لأن السبب ليس الطعام،
بل في الكولون الذي يصل إليه الطعام المهضوم..

هذا يدعى بانتفاخ البطن الرجعي:
يقوم الكولون المحتقن بمقاومة الحركة الهابطة الطبيعية
للطعام الجديد الداخل للجهاز الهضمي.
هذه المقاومة تصنع الغازات والانتفاخ والإزعاج
الذي يظهر بعد ساعة من تناول أي وجبة.

ويستمر الكولون أيضاً بتخمير الفضلات الراجعة
بينما يصل إليه الطعام الجديد..
والآن، مصدران للتخمير ينتجان الغازات سوية..
اجتماع الغازات هو الذي يسبب الانتفاخ الضخم السريع بعد الأكل.

هذا يفسر لماذا لا تعطي أنواع الحميات الحاذفة (لبعض الأطعمة)
نتائج ثابتة طوال الوقت بالنسبة لهذا الانتفاخ..
حذف طعام معين، يقلل مصدراً للتخمر،
لكن الفضلات الراجعة المحتقنة تستمر بالتخمر رغم ذلك.

الانتفاخ يتناقص قليلاً لكنه لا يتعافى تماماً.

مدة بقاء الطعام في بطنك هو المقياس المباشر..
لتعرف ما إذا كان هذا النمط هو المشكلة عندك:
تناول كمية وافرة من الشوندر المطبوخ وسجل الوقت.
إذا احتاج ظهور لون الشوندر في الفضلات أكثر من 24ساعة
سيكون عندك حركة أمعاء كسولة وانتفاخ بسبب الإمساك.

استرجاع حركة الأمعاء الطبيعية هو العلاج الجذري:
- استيقظ باكراً قدر الإمكان وتنفس، لا تبداً فوراً بالعمل والتوتر..
- اشرب ماء فاتر عند الاستيقاظ
- المشي قليلاً بعد الوجبات
- تناول الوجبات في أوقات ثابتة
هذه الأمور تنشط منعكسات المعدة والكولون..

ومع عودة حركة الأمعاء، يتعافى احتقان الكولون،
ويتناقص الانتفاخ بعد الطعام..

من المكملات المساعدة: محلول مغنيزيوم كلوريد
بجرع جيدة لا تقل عن 700ملغ،
وأكثر منه فعالية للإمساك واحتقان الكولون:
مغنيزيوم سيترات 200 إلى 400ملغ،
فهو يجذب الماء تناضحياً إلى داخل الكولون، فتطرى الفضلات
ويسرع حركتها دون أي إزعاج كيميائي أو دوائي..
معظم الناس يلاحظون تناقص في الانتفاخ بعد الطعام
خلال يوم أو يومين من أخذ المغنيزيوم سيترات..

تناول وجبات أصغر وبتواتر أكثر، يقلل ضغط الأمعاء
بينما يتم استرجاع حركتها الطبيعية..
تناول طعام أقل في الوجبة الواحدة، يعني تقليل الضغط الهابط
الذي يجتمع مع ضغط الكولون الراجع.
هذا لا يكفي لحل المشكلة الكامنة لكنه يقلل الإزعاج
ريثما تعود حركة الأمعاء الطبيعية.

تناول الطعام في حالة التوتر النفسي
يضاعف الضغط في الأمعاء بشكل كبير..
التوتر النفسي يكبت تفريغ الأمعاء،
فيبقى الطعام في المعدة لفترة أطول قبل أن يهبط..
تفريغ الأمعاء البطيء يزيد رد فعل الانتفاخ بعد الأكل.

خمسة أنفاس بطيئة عميقة من البطن قبل الأكل،
تنقل الجهاز العصبي إلى حالة من السكينة قرب الودية..
هذا يسترجع حركة الأمعاء ويقلل تراكم الضغط
الذي يسبب الانتفاخ والإمساك.
هذا حل سريع وفعال كعادة يومية مفيدة
نتعلمها ونعلمها لأطفالنا قبل كل وجبة..

الضغط الناتج عن تفريغ الأمعاء في الحمام له أهمية أيضاً:
استعمل الحمام العربي في وضعية القرفصاء،
أو ضع شيئاً يرفع القدمين إذا اضطررت لاستعمال الحمام الافرنجي.
وضعية القرفصاء الطبيعية تعطي تفريغاً كاملاً للكولون.
والتفريغ الكامل يقلل حجم الفضلات الراجعة،
وبالتالي يقل الانتفاخ بعد الطعام.

حالما يتعافى الكولون الراجع وتعود حركة الأمعاء الطبيعية،
فلن يظهر أي انتفاخ بعد الطعام.
الأطعمة التي كانت تبدو بأنها تسبب حساسية،
لم تعد تسبب أي إزعاج..
فالبطن لم يكن يتفاعل مع نوع محدد من الطعام،
بل كان يتفاعل مع البيئة التي كان يصل إليها الطعام.
]]>
تحذيرات من زيادة تناول نبات البقلة (الرجلة أو الفرفحينا Purslane) http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3956 alaa@alaalsayid.com

أرسل لي صديقي فيديو يوتيوب جديد يتحدث عن الفوائد الهائلة لنبات البقلة، وأهميته التاريخية والصحية والغذائية.. فيديو جميل 17 دقيقة صوت وصورة مصنوع بالذكاء الاصطناعي، وخلال يومين حقق 52 ألف مشاهدة... صراحة لا أستنظف ولا أثق بسهولة بأي شيء وخاصة بما ينتجه الذكاء الاصطناعي هذه الأيام.

النبات مميز ومفيد نعم فيه أوميغا3 وغني بالفيتامينات والمعادن، ومذكور في كل كتب الأعشاب وهو فعلاً مفيد لعدد من الأمراض حتى السرطان.. لكن الذي غاب ذكره تماماً في هذا الفيديو هو الأضرار المحتملة من كثرة تناول هذا النبات، وخاصة إذا تناوله الشخص يومياً، وخاصة دون طبخ أو تخليل.. النبات عالي جداً جداً بمادة الأكزالات (تركيب حصى ورمل الكلى ورواسب المفاصل هي أكزالات الكالسيوم، وهي مادة قد تشل الأمعاء وتسبب إمساك مزمن عند البعض) نسبة الأكزالات فيه قد تصل إلى 61غ/100غ مادة جافة (مرجع1)، وهي أعلى من أكزالات السبانخ 40غ/100غ.

نسبة الأكزالات في الأوراق الخضراء للبقلة قد تصل إلى 2300 ملغ / 100 غ!!

تخليل البقلة أو إضافتها للمخلل الطبيعي المنزلي هو أفضل طريقة لاستهلاكها (تقلل الأكزالات 47%).

سلقها أو طبخها المعتاد ليس بالضرورة أن يقلل نسبة الأكزالات لدرجة كافية، والنسبة تتفاوت حسب طبيعة النبات وتعرضه للشمس والموسم والمناخ وطبيعة التربة ونسبة الماء فيها..

الأكزالات مادة ضارة تفرزها عدة نبات لتحمي نفسها، وكثرة تناولها تعيق امتصاص العناصر المغذية، وتسبب حصى ورمل الكلى والإمساك وأمراض المفاصل عند بعض الناس، وخصوصاً الذين يعانون من غياب البكتريا النافعة في الأمعاء والتي تقوم بعض أنواعها (ربما المنقرضة!) بتفكيك الأكزالات، لذلك نجد بعض الناس لا يتأثرون كثيراً بالأكزالات، بينما بعض الناس عندهم عدة أمراض مزمنة غير مفهومة السبب ويكون سببها الأكزالات!.. هناك عدة محاضرات طويلة عن الأكزالات.

;

ألاحظ نمط متكرر عبر سنوات، معظم الفيديوهات التي تتحدث عن فوائد نبات معين تهمل تماماً عن جهل أو عن قصد الآثار الجانبية المحتملة له وخاصة عند الإكثار منه، وكذلك معظم كتب الأعشاب تقع في نفس الخطأ بسبب غياب المعلومات الكاملة أو الأبحاث الجديدة عن الكاتب.

هناك قوائم مفصلة لنسبة الأكزالات في الأطعمة والخضار لكي نتجنب الإكثار من الأطعمة عالية الأكزالات (مرجع2)

من أكثر الأطعمة عالية الأكزالات شيوعاً عندنا: سلق، سبانخ، بطاطا، باذنجان، بندورة، فليفلة خضراء، طحينة، لوز، زيتون، بقدونس، كاكاو، تمر..

;

الناس الذين عليهم تجنب أو تقليل البقلة (والنباتات عالية الأكزالات):

1- الذين يصابون بحصى ورمل الكلى والمجاري البولية، وأمراض الكلى المزمنة.

2- المرضى الذين يشربون مميعات الدم.

3- المرأة الحامل والمرضع.

4- المرضى الذين يشربون خافضات سكر الدم (البقلة تقلل سكر الدم وقد تكون علاج جيد- راجع طبيبك)

5- الأطفال الرضع وذوي الحساسية العالية للنترات.

6- المصابون بأنواع الحساسية وحساسية الجلد.

;

بديل رائع: نباتات البقلة الصغيرة مقارنة بالنباتات الكبيرة الناضجة:

النباتات الصغيرة – Microgreen – هي طريقة مفيدة تنتشر حديثاً لعدة أنواع من النباتات، حيث تزرع البقلة مثلاً في صواني تراب لمدة 7-21 يوم فقط.. بهذه الطريقة بسبب قصر فترة الزراعة، تتكثف فيها المغذيات المفيدة بينما تقل نسبة مضادات المغذيات مثل الأكزالات.

نسبة الأكزالات في نباتات البقلة الصغيرة الخضراء تصل ل 350-550 ملغ لكل 100 غ وزن غض.. بينما بالمقارنة نسبتها في البقلة الكبيرة الكاملة تصل ل 2300 ملغ كل 100غ غض.

موقع مخصص حول نباتات البقلة الصغيرة:

https://www.purslanemicrogreens.com/post/who-should-not-eat-purslane-and-why

مرجع1

Assessment of Purslane (Portulaca oleracea L.) Total Oxalate Content - 2025

https://www.mdpi.com/2223-7747/14/22/3426

مرجع2

Oxalate List – 2024 by ;Oxalosis and Hyperoxaluria Foundation

https://ohf.org/wp-content/uploads/2024/02/Oxalate-List-022724.pdf

]]>
سيطرة الدماغ الثاني على الدماغ الأول http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3955 alaa@alaalsayid.com https://www.alaalsayid.com/images/articles/1780080858Second Brain - s.jpg

في أعلى السلم يوجد دماغك.. وفي أسفله يوجد جهازك الهضمي.. يعتقد معظم الناس أن هذان العضوان كيانان منفصلان تمامًا، حيث يعمل الدماغ كمركز تحكم شامل، والجهاز الهضمي يقوم بعملية الإخراج... الدماغ يجعلك تفكر أما البطن يجعلك تخخخرج.. في التسلسل الهرمي للأشياء، من الواضح أن الدماغ هو الأعلى مكانةً.. لكن مؤخرًا، أصبح هذا الخط الفاصل غير واضح نوعاً ما، لأننا اكتشفنا أن الجهاز الهضمي هو جهاز عصبي منفصل يُعرف باسم "الدماغ الثاني" أو "الجهاز العصبي المعوي".

 

بالنسبة لك، قد تكون هذه هي المرة الأولى التي تربط فيها بينهما، لكن صحة الدماغ تبدأ في الواقع من الأمعاء - وذلك لأنهما على اتصال دائم مع بعضهما البعض.. حرفيًا في هذه اللحظة، يوجد أكثر من خمسمائة مليون عصب في أمعائك ترسل إشارات راجعة إلى دماغك عبر العصب المبهم.. هذا أكثر بخمس مرات مما ستجده في نخاعك الشوكي.. وهذه كمية هائلة من المعلومات!

قام أحد الأطباء بتجربة بسيطة على عدد من المتطوعين.. جعلهم يصومون حوالي 10 ساعات حتى فرغت الأمعاء عندهم تماماً من الفضلات.. ثم قام بحشو نهاية المستقيم بكمية محددة من القطن المعقم، وراقبهم... خلال نصف ساعة بدأ المتطوعون الجالسين سوية بالصراخ والقتال بين بعضهم دون أي سبب! تخيل أن مجرد ضغط بسيط من القطن الناعم سبب كل هذا الغضب والعنف بسبب حساسية الأعصاب الفائقة في نهاية الأمعاء، فما بالك بالناس المصابين بالإمساك المزمن؟ أو المصابين بأنواع الطفيليات والفطريات وطبقات التراكمات منذ سنوات عديدة؟؟

 

وهذه مجرد البداية.. تستطيع ميكروبات الأمعاء التواصل مع دماغنا باستخدام الجهاز المناعي وعبر إطلاق النواقل العصبية، والهرمونات، وجزيئات الإشارة الخلوية:

- تلعب النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين دورًا هامًا في مزاجنا، ومستويات الطاقة، والحافز، وشعورنا بالمكافأة.

- ميكروبات الأمعاء تنتج هرمونات عصبية مثل السيروتونين، والدوبامين، وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، والنورإبينفرين، كما تستجيب لها أيضاً.. في الواقع، يتم إنتاج 90% من السيروتونين و50% من الدوبامين في الأمعاء.

- تستطيع طلائع السيروتونين والدوبامين عبور الحاجز الدموي الدماغي وتغيير مزاجنا أو سلوكنا.. باختصار، يستطيع السيروتونين المعوي التأثير على حركة الأمعاء، والمزاج، والشهية، والنوم، ووظائف الدماغ.

 

هذا مجرد ناقل واحد: السيروتونين.. تنتج أمعاؤك أكثر من ثلاثين ناقلًا عصبيًا!

 

يمكن للأمعاء تحسين صحة الدماغ عبر الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، بالتعاون مع الميكروبيوم المعوي الصحي القادر على توسيع نطاق تأثيره عبر الحاجز الدموي الدماغي للحفاظ على صفاء الذهن، ومستوى الطاقة المرتفع، والمزاج الهادئ.. لكن على الجانب الآخر، يرتبط تلف الميكروبيوم المعوي بمرض الزهايمر، ومرض باركنسون، والصداع النصفي، والتعب المزمن، والتوحد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

وبما أن الأمعاء تُعدّ مركزًا لهذه النواقل العصبية، يُمكننا أن نرى كيف تظهر الحالات الشائعة جداً من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق عند وجود مشكلة في الأمعاء.. على سبيل المثال، هناك تداخل كبير بين متلازمة القولون العصبي وحالات الاكتئاب والقلق. ولفترة طويلة، كنا نُشخّص هؤلاء المرضى بشكل خاطئ.

لم نكن نفهم أن السبب الجذري لقلقهم أو تقلبات مزاجهم الحادة قد يكون مشكلة في الجهاز الهضمي.

بات من الواضح الآن أنه عند حدوث تغيير أو تلف في بكتيريا الأمعاء، يتغير توازن السيروتونين، وبالتالي يتغير كل من المزاج وحركة الأمعاء.. والنتيجة النهائية هي إصابة مريض القولون العصبي بالقلق.

الدكتور دوغلاس دروسمان، كان لعقود في قلب الأبحاث لتوضيح هذه العلاقة المهمة.

 

كما علمنا أن مرضى القولون العصبي يعانون من خلل في وظيفة الخمسمائة مليون عصب في الأمعاء. وهذا ما نسميه "فرط الحساسية الحشوية"، مما يعني أنهم سيعانون من اضطراب معوي، أو غثيان، أو ألم في البطن كاستجابةً لـمحفزات لا يلاحظها معظم الناس. على سبيل المثال، غالبًا ما "يعتقد" مرضى القولون العصبي أنهم ينتجون المزيد من الغازات، لكنهم في الواقع لا يفعلون ذلك. بل ينتجون نفس كمية الغازات، لكنهم يتفاعلون معها بشكل مختلف - بسبب زيادة فرط الحساسية الحشوية.

 

حتى سلوكنا يتأثر بأمعائنا. هناك أدلة تشير إلى أن ميكروبات الأمعاء تتحكم في طرق اشتهائنا لكل شيء.. هل سبق لك أن سافرت في إجازة لبضعة أيام، فتشتاق جداً للعودة إلى المنزل وتناول إحدى وجباتك الدسمة المعتادة؟

هذا هو ميكروبيومك يتحدث إليك! في الواقع، قد تُفضّل ميكروبات الأمعاء صحتها أكثر من صحتنا نحن، من خلال التلاعب بسلوكنا الغذائي - فبعضها يريدنا أن نتناول السكر والدهون، وهي ضارة لنا لكنها مفيدة لها! يمكنها تعزيز صحتها على حساب صحتنا.. أنت تعرف كيف يُحب بعض الناس الشوكولا بشدة، بينما لا يُبالي بها آخرون.. حسنًا، لقد وجدنا أن الأشخاص الذين "يرغبون في الشوكولا" لديهم في الواقع نواتج أيضية ميكروبية مختلفة في بولهم عن الأشخاص "غير المُبالين بالشوكولا"، على الرغم من اتباعهم نفس النظام الغذائي.. قد تكون هذه النواتج الأيضية الميكروبية هي الإشارة التي تدفعك إلى اشتهاء الشوكولا، مما يطرح السؤال: هل نحن مجرد كائنات زومبي آلية، ننفذ إرادة أسيادنا البكتيريين؟ هل نحن مسكونون بالشياطين البكتيرية في أمعائنا؟!!

 

حسنًا، الآن وقد أثارت هذه الفكرة دهشتكم ورعبكم، دعونا نتذكر أنكم كائنات تتمتع بحرية الإرادة... تذكروا، أنتم مَن يختار ما تضعوه في أفواهكم وما تبتلعوه، وهذه الخيارات هي التي ستحدد في النهاية الصحة في ميكروبيومنا والصحة في جميع أنحاء أجسامنا. والأهم من ذلك، أن شهواتكم وحليمات التذوق لديكم قابلة للتغيير، ويمكنكم تدريب أمعائكم على حب الأشياء المفيدة لكم بالفعل.

باتباع الغذاء الصحي الطبيعي النباتي الكامل والمتوازن، وأخذ المخللات والمخمرات الطبيعية المنزلية المتنوعة، ستتمكن من التحرر نهائياً – وكأننا نقوم بجلسة طرد للأرواح الشريرة الممثلة بالميكروبات الضارة، واستبدالها بميكروبات ملائكية حارسة لأمعائك.

 

الحالات العصبية والنفسية المرتبطة بخلل التوازن البكتيري:

مرض الزهايمر - مرض باركنسون - الفصام - اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط - التصلب الجانبي الضموري - متلازمة التعب المزمن - متلازمة تململ الساقين – القلق – الاكتئاب - اضطرابات طيف التوحد - الاضطراب ثنائي القطب - الصداع النصفي - الألم العضلي الليفي - اعتلال الدماغ الكبدي.

 

 المصدر من كتاب Fiber Fueled – Dr.Will Bulsiewicz MD MSCI -2020

نقله لكم مع إضافات: علاء السيد 18-5-2026

 

 

]]>
ليس ذنبك أنك تعانين أو تعاني من تقلبات هرمونية ومزاجية! http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3954 alaa@alaalsayid.com https://www.alaalsayid.com/images/articles/1780080191Hormonal-s.jpg

يتجاوز تأثير الميكروبات المعوية على نظام الغدد الصماء، أو الهرمونات، تأثيره على مرض السكري بكثير. فالأمعاء هي حرفيًا أكبر عضو غدد صماء في الجسم، وتلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على التوازن الهرموني. خذي هرمون الإستروجين كمثال.

تفرز ميكروبات الأمعاء إنزيم بيتا جلوكورونيداز، الذي يُنشّط الإستروجين ليؤدي وظيفته في جميع أنحاء الجسم. تخيلي تدفق الإستروجين كنهر محصور خلف سد، والميكروبات تتحكم في تدفقه.

عندما تعمل الميكروبات بشكل صحيح، تتدفق مستويات الإستروجين بدقة ضمن النطاق الأمثل - لا زيادة ولا نقصان – لتمنحكِ الفوائد الجيدة منه: عظام أقوى، كوليسترول أقل، بشرة صافية، مبيضين خصبين، ورغبة جنسية قوية.. الميكروبات المعوية الصحية تفعل ذلك من أجلكِ.

 

ولكن ماذا يحدث إذا كان تدفق الإستروجين غير مضبوط عبر ذلك السد؟ يتعرض الجسم لتدفق فائض من هرمون الإستروجين، والذي يرتبط بداء بطانة الرحم المهاجرة، وتضخم بطانة الرحم، وسرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم. ليس من المستغرب أن نجد تلفًا في ميكروبيوم الأمعاء مرتبطًا بكل من هذه الحالات.

 

في المقابل، إذا كانت الميكروبات المعوية مقيدة للغاية ومغلقة للسد، يحدث جفاف إستروجيني... متلازمة المبيض متعدد الكييسات PCOS، التي تتميز بعدم انتظام الدورة الشهرية، ونمو الشعر غير الطبيعي، وزيادة الوزن، وحب الشباب، ومقاومة الأنسولين، هي حالة تتميز باضطراب هرمون الإستروجين.. لكن متلازمة المبيض متعدد الكييسات هي فقدان حقيقي للتوازن الهرموني حيث يكون هناك زيادة في الأندروجينات (أو التستوستيرون) بالإضافة إلى تغير هرمون الإستروجين... وكما اتضح، فإن إنتاج الأندروجين يتم بوساطة جزئية أيضًا بواسطة ميكروبيوم الأمعاء.. كلوستريديوم سكيندنس هي بكتيريا معوية معروفة بتحويل الجلوكوكورتيكويدات (مثل الكورتيزول) إلى أندروجينات في الأمعاء.. لذا، إذا كان لديك الكثير من بكتيريا C. scindens، فستعاني من فرط الأندروجين.

 

يحافظ ميكروبيوم الأمعاء الصحي على توازن هرموني الإستروجين والأندروجين، بينما وُجد أن اختلال التوازن الميكروبي مرتبط بمتلازمة المبيض متعدد الكييسات.

 

من الواضح وجود محور بين الأمعاء والهرمونات، ولكن دعونا نتعمق في الموضوع أكثر.

يبدو أنه قد يكون هناك محور بين الأمعاء والخصيتين أيضًا.. أيها الرجال، انتبهوا!

هل تتذكرون نموذج اختلال التوازن الميكروبي؟ يؤدي تلف ميكروبات الأمعاء إلى زيادة نفاذية الأمعاء (متلازمة الأمعاء المتسربة) ويسمح بإطلاق السموم الداخلية البكتيرية في جسمنا. حسنًا، تغادر السموم الداخلية البكتيرية الأمعاء وتنتقل عبر الدم إلى الخصيتين، حيث تُحدث خللًا كبيرًا. يقول العلم إنها تُسبب فقدان هرمون التستوستيرون وإنتاج الحيوانات المنوية.. إنه أشبه بـ"انكماش لعضوك الذكري" ناتج عن خلل في صحة الأمعاء. (معذرةً على هذه الصورة الذهنية). ناهيك عن تأثير ذلك على الصحة النفسية، والتي غالبًا ما تشمل فقدان الثقة بالنفس واحترام الذات.

 

لكن العلاقة بين صحة الأمعاء والهرمونات لا تتوقف عند هذا الحد.. هل سبق لك أن خرجت في موعد غرامي ووجدت نفسك منجذبًا بشدة أو نافراً بقوة من شريكك، بناءً على رائحته؟

لقد أثبتت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن البكتيريا تتحكم في إطلاق الغواياكول ومركبات فينولية أخرى تُنتج رائحتنا المميزة.

هذه في الواقع فرمونات تلعب دورًا في الانجذاب الجنسي وسلوك التزاوج.

بعبارة أخرى، فإن ميكروباتنا هي في الواقع وسيطة علاقاتنا "الخطّابة التي تنتظر!"..

ومن المثير للاهتمام أن الميكروبات المختلفة تُطلق روائح مختلفة.

الميكروبات الصحية تُنتج عطرًا يليق بأفروديت (آلهة الحب والشهوة والجمال)، بينما تُطلق البكتيريا الممرضة قنبلة روائح كريهة تُبقي الناس على مسافة كيلومتر منك!

لا يقوم كل ميكروب بصنع شريك جيد!

 

وبالمناسبة، هل تساءلت يومًا لماذا نُقبّل بعضنا؟ إنها في الواقع تعبير عن الحب بأن تشارك ميكروبيومك مع شخص آخر.

في كل مرة نتبادل فيها قبلة، نتبادل ثمانين مليون ميكروب مع شريكنا، والعكس صحيح بالاتجاهين.. يُعتقد أن التقبيل ربما تطور كوسيلة لتقييم ميكروبيوم الشريك المحتمل للتأكد من التوافق معه.. نعم، نحن بشر.

لكن كل ما نفعله كبشر يرتبط بميكروباتنا بشكل أو بآخر، حتى طريقة حبنا لبعضنا البعض!

 

الحالات الهرمونية والغدية المرتبطة بخلل التوازن البكتيري:

بطانة الرحم المهاجرة - متلازمة المبيض متعدد الكييسات - تضخم بطانة الرحم - قصور الغدة الدرقية - سرطان الثدي - سرطان بطانة الرحم - العقم عند النساء - ضعف الوظيفة الجنسية - سرطان البروستات - ضعف الانتصاب.

المصدر من كتاب Fiber Fueled – Dr.Will Bulsiewicz MD MSCI -2020

نقله لكم علاء السيد 17-5-2026

]]>
شيفرة الميكروبيوم (الكائنات الدقيقة في الأمعاء) والهضم الفردي والأنسولين http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3953 alaa@alaalsayid.com

لطالما أخبرتنا "صناعة الحميات الغذائية" أن زيادة الوزن أمرٌ في متناول أيدينا إذا ما تحلينا بضبط النفس الكافي لممارسة تمارين اليوغا والزومبا مع التزام النظام الغذائي المناسب، سواء كان نظام باليو، سليم فاست، كيتو، أو حتى حميات العصائر إلخ... ولكن ماذا لو كان الأمر برمته يعتمد على البكتيريا الموجودة في أمعائنا؟ هذا ما سعى الباحثون مؤخرًا لاكتشافه عندما ظهر تقرير غريب عن شابة، تبلغ من العمر 32 عامًا فقط، خضعت لعملية زرع براز (نقل بكتريا نافعة) لعلاج عدوى مزمنة من بكتيريا كلوستريديوم C.diff. ما حدث بعد ذلك أثار ضجة كبيرة لدى العلماء والصحافة على حد سواء. ففي الأشهر الستة عشر التي تلت عملية زرع البراز، زاد وزنها بشكل كبير وغير مقصود، من 136 رطلاً إلى 170 رطلاً. وارتفع مؤشر كتلة جسمها من وزن صحي قريب جدًا(BMI=26) إلى السمنة المفرطة (33). لم يتغير أي شيء آخر في حياتها، لا نظامها الغذائي، ولا مستوى التوتر لديها، ولا مستوى نشاطها البدني، فقط عملية زرع البراز.

;

عادةً، لا يُعدّ اكتساب الوزن من هذا النوع مشكلة كبيرة، إلا أنه وللمرة الأولى في البشر، أوضحنا فكرةً ثبتت مرارًا وتكرارًا في الحيوانات: أن ميكروبات الأمعاء لدينا تتحكم بشكل كبير في طريقة معالجتنا للطعام وعملية الأيض لدينا. لدرجة أنه في الواقع، ظهر أن الطعام نفسه قد يُحدث تأثيرات مختلفة تمامًا اعتمادًا على ميكروبات الأمعاء المؤثرة.

;

أُجريت إحدى الدراسات على توأمين بشريين متطابقين جينيًا، أحدهما بدين والآخر نحيف. أخذ الباحثون برازًا من التوأمين ونقلوه إلى فئران خالية من الجراثيم، وبقي الفأر الذي حصل على براز التوأم النحيف نحيفًا، بينما أصبح الفأر الذي حصل على براز التوأم البدين بدينًا. على الرغم من حقيقة أن كلا الفأرين تناولا نفس النظام الغذائي ونفس السعرات الحرارية، فقد وجدوا أن نوع الجسم (نحيف/بدين) انتقل.

;

لقد أمضى الكثير منا سنوات في العمل الجاد لإنقاص الوزن من ممارسة الرياضة، وتناول الطعام الصحي، واتباع كل ما ينصحنا به "الخبراء وغير الخبراء".. والآن نفهم لماذا قد لا ينجح ذلك.

نحتاج إلى القليل من المساعدة من أصدقائنا الجراثيم!

يمكنك إعطاء نفس الطعام لشخصين مختلفين وستحدد الاختلافات في ميكروبات الأمعاء لديهما ما سيستفيدان منه في النهاية.. أمرٌ مذهل، أليس كذلك؟

;

لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد... فميكروبات الأمعاء لا تنظم عملية الأيض لدينا فقط بمعنى السعرات الحرارية الداخلة والخارجة، بل إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بجهاز الغدد الصماء لدينا، مؤثرةً على استجابتنا للأنسولين.

بعد تناول الطعام، يرتفع مستوى السكر في الدم، وتستجيب خلايا البنكرياس بإفراز الأنسولين في مجرى الدم لخفض مستوى السكر.

إذا كنت مصابًا بداء السكري، فأنت تعاني من نقص في الأنسولين للتحكم في مستوى السكر في الدم، لذلك يبقى مرتفعًا.

يعاني مرضى السكري من النوع الأول من مرض مناعي ذاتي يدمر الجزء من البنكرياس المسؤول عن إنتاج الأنسولين. وكما ذكرنا سابقًا في الكتاب، يرتبط مرض السكري من النوع الأول المناعي الذاتي بصحة الأمعاء.

في المقابل، يتمتع مرضى السكري من النوع الثاني ببنكرياس يعمل بكفاءة عالية لا بل مفرطة، لكنه غير قادر على إنتاج كمية كافية من الأنسولين لتلبية احتياجات الجسم. ويعود ذلك إلى مقاومة الأنسولين، مما يعني ضرورة إنتاج كمية أكبر من الأنسولين لتحقيق التأثير نفسه.

الأنسولين عامل نمو.. ماذا تتوقع أن يحدث عند تحفيز زيادة النمو في الجسم؟ لقد رُبط مرض السكري من النوع الثاني بسرطان المريء، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان البنكرياس، وسرطان الخلايا الكبدية، وسرطان الكلى، وسرطان الثدي، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان المسالك البولية.

;

السرطان كريه الرائحة... حرفيًا!

هل تعلم أن الكلاب تستطيع بالفعل شمّ سرطان القولون والمستقيم؟ لقد كانت دقتها 98% في الكشف عن سرطان القولون من خلال سلسلة من عينات البراز. هل كنت تظن أن الكلاب تشمّ المؤخرات لمجرد التسلية؟ فلنُعطِ أفضل صديق للإنسان بعض التقدير! يُعد سرطان القولون والمستقيم ثاني سبب رئيسي للوفاة بالسرطان في أمريكا، وتُظهر الدراسات الحديثة أن أنواعًا مُحددة من البكتيريا في القولون تلعب دورًا في تطوره، مما قد يُفسر قدرة الكلاب على كشف ذلك.

وقد ارتبطت التغيرات في بكتيريا الأمعاء بعدد من أنواع السرطان الحديثة:

سرطان الثدي، والمعدة، والمريء، والبنكرياس، والحنجرة، والكبد، والمرارة.

وتُجرى أبحاث مستمرة لتحديد مدى تأثير هذه البكتيريا كعامل مُسبب.

;

لقد أظهرنا سابقًا أن بكتيريا الأمعاء تنظم استجابة الجسم للطعام بشكلٍ متفاوت، ويمكن أن تؤثر على زيادة الوزن. ماذا عن استجابة الجسم للأنسولين؟ في دراسةٍ رائعةٍ للغاية، خضع رجالٌ بالغون مصابون بمتلازمة الأيض أو التمثيل الغذائي ومقاومة الأنسولين، لعملية زرع براز من متبرعٍ نحيف الجسم.. أدى ذلك إلى تغييرٍ في ميكروبات الأمعاء لديهم، ارتبط بتحسنٍ في حساسية الأنسولين وانخفاضٍ في مستوى السكر في الدم. لسوء الحظ، لم يستمر التأثير إلا لبضعة أسابيع فقط، لأنهم لم يغيروا نظامهم الغذائي، وبالتالي لم يستمر الميكروبيوم الجديد عندهم.

;

الحالات الأيضية المرتبطة باختلال التوازن البكتيري:

السمنة - داء السكري من النوع الثاني - مرض الشريان التاجي - ارتفاع نسبة الدهون في الدم - مرض الكلى المزمن – النقرس - مرض الكبد الدهني غير الكحولي - التهاب الكبد الدهني الكحولي - التهاب الكبد الكحولي الحاد - تليف الكبد الكحولي - التهاب البنكرياس الحاد - التهاب البنكرياس المزمن.

;

لكن ليس من الضروري أن تكون مصابًا بالسكري لتشعر بتأثير ميكروبات أمعائك! في دراسة أخرى، اكتشف الباحثون أن للأطعمة استجابة (في سكر الدم) مختلفة تمامًا لدى كل شخص.. وكان ميكروبيوم الأمعاء مسؤولًا عن هذه الاستجابة الفريدة.. وباستخدام التركيبة الميكروبية للأمعاء لكل فرد فقط، تمكنوا من التنبؤ بالأطعمة التي ستسبب ارتفاعًا أقل في سكر الدم. وقد كان الأمر مختلفًا من شخص لآخر. بعبارة أخرى، لديك استجابة فريدة وشخصية تمامًا للطعام الذي تتناوله، وهي انعكاس لتكوين ميكروبات أمعائك. يا لها من فردية بيولوجية مذهلة!

;

انسَ كل (أو معظم) ما تعلمته عن التمثيل الغذائي، والسكري، وفقدان الوزن.. إن فقدان التنوع في ميكروبات الأمعاء، وزيادة البكتيريا الممرضة، والالتهاب المزمن منخفض الدرجة الناتج عن السموم الداخلية البكتيرية، هو ما يرتبط بالسكري، وزيادة الوزن، والسمنة... هناك أيضًا أدلة تشير إلى أن ميكروبات الأمعاء تتحكم في إفراز الهرمونات التي تنظم الشهية وتوازن الطاقة، مثل اللبتين، والجريلين، وGLP-1 الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، والببتيدYY.. زيادة تنوع الميكروبات في الأمعاء تعني تحسين الصحة الأيضية وحساسية الأنسولين.

;

لذا، عندما نغذي ميكروبات الأمعاء بشكل صحيح، فإننا نحصل على ميكروبات تستخلص كل ما نحتاجه من طعامنا ولا تستخلص ما لا نحتاجه، وتنبّهنا متى يجب التوقف عن الأكل حتى لا نفرط فيه، وتعزز توازنًا أيضيًا طبيعيًا لا يتطلب منا حساب السعرات الحرارية للحفاظ على وزن صحي.. الميكروبيوم الصحي يجعل ذلك يحدث بسهولة.

;

المصدر من كتاب Fiber Fueled – Dr.Will Bulsiewicz MD MSCI 2020
نقله لكم علاء السيد 15-5-2026

;

]]>
حديث Wendy Boode عن رحلة شفائها http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3952 alaa@alaalsayid.com

https://www.alaalsayid.com/images/articles/WendyBoode1.jpg

1/2/2026

تنزيل الموضوع للطباعة كملف PDF


قالت ويندي: إن انتماءك إلى المجتمع الواعي يعني انتماءك إلى مجتمع صحي متعافي..
وأريد أن أتحدث اليوم حول رحلتي الصحية وهي طويلة وشاقة للغاية، رحلة خضتها بمعاناة، لكنها انتهت نهاية سعيدة.

عندما كنت في السابعة عشرة من عمري، كنت مراهقة نشيطة للغاية. كنتُ أدرس علم التواصل في الكلية وفنون السينما. كنتُ عضواً في نادي الدراما طوال الوقت.
خلال المرحلة الثانوية، كنت أشارك في المسرحيات، عروض المواهب، وكل أنواع الأشياء. وكنا أنا وأصدقائي نشيطين للغاية.
كنا نذهب للتزلج على العجلات. ركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، والسباحة. كنت أعتاد المشي إلى المدرسة.;
لذلك كنا نلعب بالفعل في الخارج. هذا ما كنتَ تفعله قبل أن يكون لديك هاتف محمول. تتحرك وتكون جداً جداً جداً نشيط.;
أمم، لكن ذلك الصيف حدث شيء ما وبدأت الأمور تتغير. كنت أستيقظ وأشعر بألم في أصابعي في الصباح.
كنا نذهب إلى الحديقة لنقوم بالشقلبات وأشياء أخرى، ولم أستطع الوقوف على يدي كما كنت أفعل سابقاً.;
بدأت أشعر بنوع من الضعف... لهذا أخذتني أمي إلى مستشفى مونتريال للأطفال. المستشفى المخصص للأطفال قبل أن تبلغ الثامنة عشرة من عمرك. وكان مشفى طب تقليدي جداً ومشهور حينها في مونتريال.

قام الأطباء بالكثير من الفحوصات. أجروا أشعة سينية. قاموا ببعض الفحوصات الأخرى للدم والفحوصات التشخيصية. وقد عادت النتائج.. وعندما أُعطيت اسماً لما كان يحدث في جسدي، كان التشخيص هو التهاب المفاصل الروماتويدي الطفولي.
التهاب المفاصل. وفي سن السابعة عشرة، بالنسبة لمراهقة نشيطة للغاية، يمكنك أن تتخيل كم كان تشخيصاً مدمراً بالنسبة لي.;
في الواقع، أخبروني بكل بساطة أن الدواء سيكون رفيقاً لي مدى الحياة، وإذا لم آخذه فإن يداي ستُصاب بالشلل والتشوه عند بلوغ الخمسين أو قبل ذلك!.;
أمم، بقيتُ في المستشفى لفترة طويلة في ذلك اليوم، وفي النهاية أتى مجموعة كبيرة من أخصائيي المناعة وأخبروا أمي أنهم سيضطرون إلى إعادة عمل فحوص الدم لأن الفحص الأصلي ظهر بشكل غير معتاد.;
وهكذا بعد ساعتين، عادوا إلى الغرفة وأخبروا أمي أنه كان هناك شيء آخر يحدث. جسدي لم يكن ينتج ما يكفي من خلايا الدم البيضاء.
أطلقوا عليه اسم فقر الدم تحت الغاماجوبي، (هذا في الأساس مجرد تصنيف; كلامي) وهذا يعني أن جسمي لم يكن ينتج ما يكفي من خلايا الدم البيضاء. لذا كنت أعاني من نقص فيها.
المرض يُعرف اليوم باسم نقص المناعة الشائع المتبدل، أو نقص اللوكوبينيا.
قالوا لأمي أن المرض نادر ربما حالة واحد بالألف في كندا في ذلك الوقت.
لذا لم أحصل على تشخيص واحد في يوم واحد، بل تشخيصين!. حصلت على اثنين. وهذا الثاني.
وقد وضعني التشخيص في هذه الرحلة الطويلة والشديدة.. رحلة شاقة في تعلم كيفية التعامل مع هذين المرضين المزمنين، في مثل هذه السن المبكرة. وهكذا ببساطة انقسمت حياتي نوعاً ما إلى ما قبل التشخيص وما بعده.

في وقت لاحق من رحلتي، أدركت أنني كنت طفلة مريضة للغاية.. لقد تعرضت لـلقاحات القياسية للأطفال عندما كنتُ صغيرة، وفي الستينيات كان ذلك يعني 18 جرعة لقاح قبل أن أصل للصف السادس.
وأعتقد أن أحد اللقاحات كان لقاح (MMR)، حينها لم يترك أثراً على ذراعي، لذلك قامت أمي بتطعيمي مرتين!.
وخلال بحثي في هذا الأمر، خاصة لأجل الكتاب الذي أكتبه حالياً، وخاصة في أعقاب جائحة كوفيد-19 أيضاً، تعلمت أولاً; كيف قد يكون اللقاح خطيراً على الطفل، وثانياً مدى أهمية عدم إعطاء لقاحين بشكل متتابع مطلقاً، لأن القيام بذلك يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية بشكل خاص في جهاز المناعة النامي.. لذلك منذ سن مبكرة كنت أعاني من العدوى والالتهابات. كنت أعاني من التهابات متكررة في الحلق، التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.;
في أحد الأيام، أعتقد أنني كنت في الثالثة والنصف من عمري تقريباً، أخذتني أمي إلى المستشفى لأن لوزتي كانتا متورمتين متضخمتين للغاية. إذا لم تكن على دراية بدور اللوزتين في صحتنا، فهما خط الدفاع الأول ضد دخول مسببات الأمراض إلى فمك من الطعام أو من البيئة. لذا، فهي شديدة التأثر لأن هذا جزء مهم من الجهاز المناعي. لكن لم يكن والداي يعرفان كثيراً ولقد صدقوا الأطباء دائماً، وكذلك أنا.. هكذا تم استئصال اللوزتين.;
طوال فترة حياتي، يبدو أنني كنت أُصاب بكل شيء. عدوى فيروسية، التهاب الشعب الهوائية، الهربس النطاقي، نزلات البرد، الإنفلونزا، وبالطبع التهاب الحلق المستمر...
أحيانًا كنتُ أستعمل المضادات الحيوية بضع مرات في السنة.. وكنت أتعافى بشكل أبطأ بكثير من الشخص السليم العادي. أحيانًا يستغرق التعافي من نزلة البرد من ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
وبالطبع كانوا منذ سن السابعة عشرة يعطونني جميع أنواع مضادات الالتهاب، وأدوية لتخفيف آلام التهاب المفاصل.
معصماي، يداي، جميع مفاصلي والأصابع كانت متورمة للغاية. وكان أصعب شيء هو محاولة البحث عن وضعية مريحة للنوم في الليل لتجنب الألم رغم أنني جربت كل الأدوات المساعدة...;
على مدى سنوات، جربت العديد من العلاجات بالتتالي ولم ينجح شيء منها.. جربت حقن ملح الذهب التجريبية، جربت أدوية مضادة للملاريا. لقد جربت كل أنواع مضادات الالتهاب المتوفرة في السوق.
أدركت بعد ذلك بوقت طويل، أنني لم أكن أهتم مطلقاً بالسبب الجذري.. كنتُ فقط نوعًا ما أحاول إخفاء العوارض عبر تناول هذه الأدوية مراراً وتكراراً.;
وفي سن الثالثة والعشرين، أصبت بداء الجيارديا، وهو مرض طفيلي. يُصاب المرء به من مياه الآبار.
لكن بسبب ضعف جهاز المناعة لدي، مرضت بشدة. فقدت 20 رطلاً في أسبوعين. وكان الأطباء قلقين للغاية حول صحتي..;
ووضعوني على ثلاث كورسات من المضادات الحيوية، واحدة منها كان يجب شحنها خصيصاً من أميركا إلينا.;
في غضون عام تقريبًا، ازداد عبء المرض المستمر والذهاب المتكرر إلى الأطباء، وتناول عشرات الأدوية...
لقد أثقل كاهلي بشدة، حتى نفسياً وعاطفياً، وبدأت أعاني من اكتئاب حاد. وهكذا تمت إضافة طبيب نفسي إلى قائمة فريق الأطباء المعالجين لي!
انتقلت إلى الريف في تلك الفترة مع زوجي. تزوجتُ في عمر صغير.. كان لدينا بعض الحيوانات وحديقة كبيرة... ووجدت وظيفة لي عن بعد. كنت أقوم بطلاء بطات اصطناعية. كان النحاتون ينحتونها ويسكبونها في قوالب. فأجلب حوالي 50 أو 60 بطة إلى مزرعة البيت لتلوينها.. لكني كنت أجد صعوبة في مسك الفرشاة لأنه كان عليّ الاهتمام بتفاصيل صغيرة جدًا. لذلك كان عليّ أخذ فترات راحة كثيرة خلال اليوم.. ودائماً مكتئبة، كما تعلم، بسبب كل هذا الصراع مع الأمراض.;
لكن أحد الأشياء التي فعلتها كأسلوب لمكافحة الاكتئاب هو أنني بدأت بصنع الخبز. جدتي إيفلين كانت خبازة ماهرة وقد علمتني الطريقة وكانت بارعة للغاية رغم أنها لم تستخدم أي وصفة.;
لم تستخدم أكواب القياس. كان الأمر كله يعتمد على النظر، كان كل شيء تلقائياً بالنسبة لها... لذلك، كنت أحب الخبز.;
كان لدي مطبخ ريفي كبير وجميل، وكنتُ أخبز الكعك والمافن والبسكويت... كنت أساعد نفسي على تهدئة اكتئابي من خلال هذه المخبوزات. لقد بررت لنفسي أنها كانت أكثر أنواع الخبز الصحية التي يمكنك خبزها... لقد استخدمت دقيق القمح الكامل، استخدمت سكر بني.. بيض طازج من المزرعة.. لذلك، ظننت أنني كنت أفعل شيئاً جيد حينها.. كما تعلمون في ذلك الوقت لم أكن أعرف ما هو الغلوتين أو ما يفعله بالجسم، سنعود إلى هذا الموضوع لاحقاً.;
لكن استمر الاكتئاب طوال فترة العشرينات من عمري.. وأسوأ ما في الأمر في سن السادسة والعشرين لم أستطع النهوض من السرير لمدة أسبوع. لم أكن أستحم. كل هذا كان قبل الإنترنت والهواتف المحمولة.. وكنا نوعًا ما في منطقة نائية من الريف، ولم يكن لدى زوجي أي فكرة عن طريقة لمساعدتي.. حتى الرسم كان صعباً.. وكنت أحب الرسم وكنت أحب وظيفتي، كما تعلم، لذلك كان الأمر تحدياً صعباً.
انتهى الاكتئاب المذكور في سن 28 تقريباً بعد بعض العلاج النفسي مع ممرضة سابقة، واستمرار أخذ الأدوية، وأبرزها بروزاك الشهير.;
أنتم لا تعرفون شيئاً عن البروزاك.. يمكن أن يسبب أفكارًا انتحارية، وهو هدية رائعة لشخص مكتئب!!
على أي حال، لقد نجح الأمر معي مؤقتًا.. لكن الزواج انتهى. وانتهى بنا المطاف بالعودة إلى المدينة، وكل واحد منا ذهب في طريق مختلف. وكان ذلك مقبولاً. لكن بينما كنت أنتظر طلاقي النهائي، تمت دعوتي من قبل بعض الصديقات للذهاب إلى الكوخ لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.. ظنوا أن ذلك سيرفع معنوياتي وأنا لم أكن أرغب حقاً في الذهاب، لكنني قررت على أي حال، سأذهب.
وعلى حين غرة.. في الواقع، قابلت رجلاً رائعاً حقاً في نهاية ذلك الأسبوع، وانتهى بنا الأمر إلى البقاء معًا لمدة خمس سنوات ومخطوبين في آخر سنة.. ولأول مرة شعرتُ بالسعادة مجدداً. شعرتُ وكأن طاقتي قد عادت. وأن حياتي كانت تعود لمسارها الطبيعي..
كنا نعيش في مدينة مونتريال وكان لدينا شقة رائعة وكنا عاشقين كبار للموسيقى، لذا ذهبنا إلى الكثير من الحفلات الموسيقية. أقمنا الكثير من الحفلات وأنا أشعر وأقول: يا إلهي، أعرف أن حياتي بدأت تعود تدريجياً إلى الوضع الطبيعي.. كنتُ لا أزال أعاني من الألم، لكنني كنت أعتقد أنني أسيطر على الألم من خلال الأدوية والمسكنات..;
في ذلك الوقت، أضفت الماريجوانا لصيدليتي لأنها كانت فعالة جداً في تسكين الألم وتخدير بعض الاكتئاب الذي كنت أشعر به. لكنني كنت لا أزال أمرض.;
تقريبًا في سن 33، شعر أطبائي بالقلق لأن التهابات الحلق المتكررة كانت تسبب تراكم النسيج الندبي على حلقي.. مما يضيق ممرّ الهواء.. وكانوا خائفين حقاً من ازدياد الأمر سوءًا. لذلك عرضوا عليّ شيء يُسمى العلاج بالغلوبولين المناعي الوريدي (IVIG) .. قمت بالتبرع بكرياتي البيض عبر خط وريدي وامتزجت داخلي ببطء. استغرق الأمر حوالي أربع ساعات.. كنت أتغيب عن العمل نصف يوم في الشهر، وأذهب إلى قسم علم المناعة، أجلس هناك، وأنتظر حوالي أربع ساعات للتسريب... وأستغل الوقت في القراءة والكتابة ولقد كتبت رسائل حقيقية، كان ذلك قبل ظهور الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر وما شابه ذلك.;
كنت أعتبر نفسي ذاهبة إلى يوم في المنتجع الصحي، بعيداً عن العمل والهاتف والعملاء الذين يتصلون بي..;
فعلت ذلك باستمرار. ولقد تمكنت من السيطرة على نقص المناعة لدي لمدة 20 عامًا.... 20 عامًا من الحقن الوريدي كل شهر.. لكن لا زلت أمرض باستمرار!; كنت أخطط لإجازاتي حول مواعيد هذه العلاجات الوريدية وكل نشاط آخر...;
أخبرني الأطباء أن هذه كان من المفترض أن تكون خلايا الدم البيضاء المتبرع بها لأحصل على القوة والدعم وعودة الجهاز المناعي الطبيعي ولكنه لم يظهر أنها تعمل..;
وبالطبع بعد سنوات عديدة من ابتلاع الأدوية أصابتني قرحة المعدة، التهابات المعدة، وكل أنواع العدوى بسبب مضادات الالتهاب..;
في النهاية تعلمت كيف أقوم بحقن السوائل بنفسي، وقد تلقيت تدريباً من قبل ممرضة، ولكن هذه المرة كان الأمر تحت الجلد لأنني لم أستطع فعل ذلك عن طريق الوريد في المنزل، فذلك يتم ذلك بواسطة ممرضة مدربة.
كنت أذهب إلى بنك الدم. أجلب كمية كافية لشهرين مثلاً من الحقن الوريدية وأحصل على هذا الصندوق الضخم من اللوازم الدوائية من شركة الأدوية.. محاقن سيرنك عديدة وشاش والأنابيب والإبر، المضخة ذات الزنبرك.. أملأها وأربط نفسي نوعًا ما، ويمكنني أن أقوم بأعمالي المنزلية، أو الطبخ أو رعاية ابني.. حسنًا، وهكذا فعلت ذلك لمدة ست سنوات تقريباً، وما زلتُ أمرض!
المضادات الحيوية أيضًا التي كنتُ أتناولها، بدأت تؤثر حقاً على معدتي وأمعائي والبكتريا النافعة الميكروبيوم، ولم أكن أدرك في ذلك الوقت مدى أهمية ذلك... استغرق الأمر مني وقتاً طويلاً لأدرك كيف بإمكاني إعادة بناء ذلك.;
لم يخبرني أحد قط بمدى التدمير الذي تسببه المضادات الحيوية..; كانوا يعطوني مضادات كأنها حبة أسبرين عادية للاستعمال الحر...;
كان هذا بالطبع قبل الإنترنت. فلم أقم بالقراءة أو أي بحث. لقد صدقت ببساطة الأطباء، أليس كذلك؟ فلقد كانوا يعتنون بي منذ أن كنت مراهقة.. لذلك، مشيت معهم باستمرار أطبق كلامهم.. وفي كل مرة كنتُ أصاب ببعض الآثار الجانبية من الدواء، فيعطونني بالطبع دواء آخر.;
والعلاجات كانت أيضاً باهظة الثمن للغاية. لم يخبروني بذلك أبداً كم تكلّف؟ لم أعرف ذلك إلا مؤخراً بعد عقود من الزمن عندما بدأت في القيام بالبحثٌ لأجل هذا الكتاب... في كندا، لدينا نظام رعاية صحية اشتراكي. يتم تمويله من قبلنا عبر أموال الضرائب. لذا، لم يكن لدي أي دفع للمال من جيبي الخاص، لكنني كنتُ بالتأكيد أمثل عبئاً كبيراً على النظام.;
ثم، في سن الأربعين، أنا حملت، وحدث شيء رائع حقاً. في اللحظة التي اكتشفت فيها الحمل، أوقفت كل شيء.. جميع مضادات الالتهاب التي أتناولها، جميع مضادات الاكتئاب، جميع الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية، مثل تايلينول، وغيره.. لقد توقفت عن تناولها كلها وذلك لأول مرة منذ كنت في السابعة عشرة من عمري، أوقف كل الأدوية!
كنت أعيش بدون أدوية على الإطلاق.. ولم أكن أعرف كيف سيتصرف جسدي تجاه ذلك، ولكن بأعجوبة لم أصب بكثير من الألم أثناء حملي..;
وشرح لي الأطباء ذلك بقول أن جهازي المناعي كان نوعًا ما قد تغير، واتجه إلى حماية الجنين بدلاً من مهاجمة خلايا جسمي الخاصة ومفاصلي، وهو ما كانوا يسمونه مرض مناعي ذاتي..;
لقد مُنحتُ مهلة قصيرة من الاستراحة من المرض، لكنني ما زلت أتذكر ما قاله الأطباء لـي كل فترة: "لا تقلقي، سيعود الألم!"
لذا واصلتُ جلسات العلاج بالتسريب طوال فترة حملي. وعندما ولد ابني غريفين، كان عليّ أن أحصل على ولادة مُستحثة بالدواء. ثم اضطررت إلى عملية قيصرية.
;حسنًا، لقد وافقت على ما نصحوني به دون مناقشة.. وبينما أنا كنت أتعافى، أصبحت صفائح دمي منخفضة للغاية، منخفضة بشكل خطير، فطلبوا بعض الدم لي تحسباً لأي طارئ إذا كنت بحاجة إلى حقن دم وريدي خوفاً من نزيف تلقائي.;
كان الأمر مخيفاً حقاً. وكنتُ منهكة للغاية بعد 29 ساعة من المخاض. بقيت في المستشفى لمدة أسبوع تقريبًا حتى استقرت حالتي الدموية مجدداً. ثم هم أرسلوني للبيت. ولأنني كنت أثناء إرضاع ابني، لم أعد إلى أي أدوية. لم يكن الألم شديداً، استطعت نوعًا ما تدبير الأمر بينما كنت أعطي الرضاعة الطبيعية. لذلك، كنت سعيدة للغاية.
ولكن بعد فترة وجيزة توقفت عن الرضاعة الطبيعية، وبدأت أستيقظ في الصباح مع التورم في أصابعي مرة أخرى.. عدتُ إلى طبيبي، وأنا على مضض شديد... وما وصفه لي كان دواءً من شركة فايزر يُسمى فيوكس Viox لا أعرف إن كان أحد منكم قد سمع بـهذا، لكن... إنه دواء تم سحبه من السوق لأنه تسبب في وفاة 50 شخصاً بنوبة قلبية. بالطبع، لم أكن أعرف هذا في ذلك الوقت. لم يخبروني.
إنهم ببساطة يعطونك الأدوية والكتيب الصغير معها، كما تعلمون، ولم أنظر إليه لأنني كنت مرعوبًة فأغمضت عينيّ قليلاً.;
وأنا أشعر وكأنني لو كنت قد استمعت حقاً إلى الحدس في ذلك الوقت، لما كنت أخذته.;
كان دواء خطيراً جداً.. الصناعات الدوائية لديها مثل مستوى مسموح لموت مقدار معين من الناس قبل سحب دواء من السوق، يبدو أن حياة الناس لا تهمهم بقدر أهمية تسويق أدويتهم..
لحسن الحظ لم أكن ضمن تلك المجموعة، وتعاطيت الدواء لمدة حوالي عام، ولكن بعد فترة لم يعد الدواء فعالاً كفاية، لذا أعطوني شيئًا آخر.
أتذكر الأطباء أنهم أخبروني عندما أعطوني الدواء بأن الجسم قادر على تحمله بشكل جيد.
هذا ما قالوه بالضبط. يا إلهي! على الرغم من أنه سبب لي قرحة في المعدة والاكتئاب وكل هذه الأمور. لكنني صدقت أطبائي لأنهم كانوا قد اعتنوا بي لفترة طويلة.;
حسنًا، إذًا خفّ الألم قليلاً. لكن أظن أنه بعد مرور عام تقريبًا، لم يعد يعمل.; كنتُ أعاني من الاكتئاب مجدداً، وأعود إلى حالتي السابقة.
بدأت أشعر بعدم الارتياح الشديد رغم أخذ المحاليل الوريدية أيضًا.;
كنت أذهب إلى المستشفى وكانت الممرضات تجد صعوبة في العثور على عروقي لأنهم كانوا صغارًا جدًا. قالوا عروقك خجولة، وربما خائفة...;
بدأت تزعجني الحقن. كانت هناك أوقات حيث شعرت برغبة شديدة في تمزيق المحلول الوريدي لأرتاح منه.
وحتى عندما بدأت أفعل ذلك في المنزل، كان الأمر أشبه بشعور غير مريح ومستمر يرافقني دائمًا.;
لذا فإن التعايش مع هذه الأمراض، بدأ يؤثر عليّ سلباً. وبدأت أحصل على شعور ضئيل بأن هناك ربما شيء آخر مختلف.. ربما كنت أفتقد جزءًا من اللغز.
ولأول مرة، بدأت أتساءل نوعًا ما عما إذا كان الأطباء لم يكن لديهم كل الإجابات... ربما كان هناك شيء ما يفوتني. ربما كنت بحاجة إلى رأي ثانٍ..;
لذا ركزت انتباهي على البحث عن خيارات أخرى. بدأتُ أجري تحقيقاً. أصبحتُ مثل طبيب محقق. بدأت أقرأ بنفسي كل التقارير الطبية. وبدأتُ في القيام بـدراسة متعمقة للغاية في علم المناعة خاصةً. فكرتُ جيدًا لو كان جسدي يمكن أن ينتج قليلاً من كريات الدم البيضاء فلا بد من وجود شيء يمكنني فعله لأجعله يزيد انتاجها.;
بدأت بإجراء الكثير من التحقيقات... ثم أصبحت إحدى صديقاتي مدربة في دمج الأعشاب الروحية والمواد النفسية للعلاج Psychedelics، وهي اقترحت أن نقوم برحلة روحية معاً.. أخبرتني أن الأمر له تأثيرات علاجية عميقة، ولم يسبق لي أنا أن جربتها، مرة واحدة فقط جربت أعشاباً مع مجموعة من أصدقائي، وضحكنا طوال الليل.
لم أكن مهتمة كثيراً بهذه المواد، واستغرق الأمر من صديقتي بضعة أشهر في إقناعي، لكنها أرادتني أن أختبر هذه الجرعة العلاجية من الفطر السحري وهي ثلاثة ونصف غرام من فطر سيلوسايبين.
وهكذا قررنا القيام بذلك. خرجنا إلى الريف مع صديقة أخرى لي، وتم تجهيز كل شيء بشكل احتفالي مقدس، الفطر، المكان، نوايانا..
وساعدتني صديقتي في إزالة أية مخاوف تنتابني. وشعرت حقاً بأني متحمسة للغاية. وما حصلنا عليه، كانت اختباراً خارقاً جداً.. يفتح العيون ويفتح القلب..;
لقد كان ذلك بمثابة فتح للروح. شعرت باتصال عميق جداً بالطبيعة، وصديقتي المساعدة.. كان الفصل هو الربيع في كندا، وكانت الأشجار قد بدأت للتو في الإزهار وكان الطحلب أخضر بشكل لا يصدق، وكان الجو ضبابيًا، وشعرت أن كل شيء ينبض بالحياة، كان شعوراً رائعاً للغاية.
وقفتُ بالقرب من هذا المستنقع وكان ممتلئًا بالضفادع والصوت الذي يصدر عنها أشبه بالأوركسترا، وكنت في دهشة كبيرة لكل هذه التجربة... وشعرت بـاتصال قوي بالأرض، اتصال بشيء واسع ومفعم بالحب ويملأ الكون، وشعرتُ أن هذا الحب كان يتدفق مني.
بعد ذلك صرت أفكر لماذا لم أجرب هذا من قبل؟ لماذا لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟ شعرت وكأنني كنت غائبة لفترة من الزمن في نوع من المنتجعات الروحية. شعرتُ بخفة. بهدوء عميق.. شعرت براحة أكبر مما كنت عليه.. لم يحدث هذا منذ زمن طويل جداً.;
لذلك بعد تلك التجربة، بدأتُ في التعمق في استخدام الأعشاب والمواد الروحية كأسلوب للعلاج.. بدأتُ القراءة. بدأتُ بمشاهدة الأفلام. تعلمت الكثير عنها وعن كثير من الناس الذين كانوا قد حققوا الشفاء وحصلوا على تجارب تحويلية حقيقية..;
كانت المدربة تقول لي، وتشجعني على الالتحاق بالتدريب القادم، ظلت تقول: "ويندي، أنتِ ستحبين هذا. عليكِ أخذ هذه الدورة.";
وفي ذلك الوقت، كنت أعمل بالفعل كمدرب حياة... درست علم النفس وعلم الأعصاب في مركز التطبيقات وعلم الأعصاب في تورنتو. لذلك، كانت تعرف أن لدي بعض المؤهلات والرغبة في فعل ذلك. وهي ظلت تقول لي، أنتِ ستحبين هذا بالتأكيد. وقد تحدثت كثيراً عن هذه الجماعة الجميلة التي تشكلت حول المدربين، وكانت هناك ورش عمل مستمرة وتدريبات أكثر من مجرد الحصول على شهادة فقط.
لكن ذلك لم يحدث سريعاً. انتظرت حتى مرّ عام كامل آخر، وكنت قد اختبرت تجربة أخرى مع صديق آخر لي، وشعرنا وكأننا كنا كلانا مستعدين لما سيحدث، وهي ما يسمى جرعة البطل، خمسة غرامات من فطر السيلوسيبين... كان معنا مرافقة في التجربة، ومجدداً عملنا الاستعداد وتأملنا بعمق، جهزنا كل شيء بنية حسنة.. وضعنا الفطر في الشاي وهذه طريقة لطيفة لتناوله، ويمكنك معايرة الكمية التي تتناولها من الكوب..
لقد فعلت ذلك، كان الأمر جميلاً. هذه المرة مع الجرعة المتزايدة، مررت بتجربة مختلفة تماماً.
لقد حظيت بواحدة من أكثر النعم والتجارب المقدسة في حياتي. تلاشيت في الفضاء الشاسع، واندمجت مع الوعي الجماعي للجميع، ذلك الذي أسميه المصدر. كان اتصالاً إلهياً رائعاً. كانت تجربة "الإله" الروحية.. لقد غيّرت حياتي بشكل جذري.
كانت الموت الحقيقي والولادة من جديد، وشعرت كما لو قد عدت إلى جوهري الحقيقي.
كانت الرحلة مليئة بالفرح والسعادة وهذا الشعور العميق بالترابط، وكان ذلك بمثابة تأكيدٍ تامٍ على قيمة الحياة.
فتح هذا الفطر السحري هذه القناة السماوية، وما يأتي إلينا عبرها، نسمي هذه الأشياء (تنزيل داونلود)، لكنني شعرتُ وكأن الحكمة قد وُضعت بلطف في كياني، متجاوزة للعقل تمامًا. كانت تجربة لا تُصدق. لكن واحدة من أكثر الأشياء عمقاً التي حدثت خلال تلك الرحلة كان هناك شيء لطيف خارق، شعرت وكأنني أمتلك رؤية بالأشعة السينية.;
لذا، قبل أسبوع مثلاً ضربت إبهامي بـمطرقة، وكان الإبهام أسود وأزرق.. كنت مندهشة نوعًا ما وأنا أنظر إلى يدي، بعد أخذ الفطر، كنت أنظر بعمق وأقدر أن أرى من خلال عظامي، وكان كل شيء أبيض اللون.
كان متوهجًا. كان مضيئًا. وفي تلك اللحظة، شعرتُ بشيءٍ ما.. نوع من البرق، وكنت أنظر وأقول: "انتظري، لا يوجد أي ضرر في الإصبع. ولا يوجد التهاب مفاصل في اليد"
لم يكن هناك مرض. شعرتُ بـ"مجرد اكتمال.".. ومع هذه المعرفة جاءني هذا اليقين بأنني قد شفيت.
وشعرت أن أجدادي قد مروا من خلالي في ذلك اليوم. وكانت هذه الرسالة قوية للغاية: عليكِ العمل مع هذا الدواء.
قبل أن ينتهي ذلك اليوم، كنت أتصفح الإنترنت وأقرأ وصف ذلك التدريب على دمج المواد الروحية واتصلت بهم مباشرة. وهكذا كان الأمر.
استسلمت. وقفزت بكلا قدمي سوية، دون أن أعرف كم سيغير ذلك من حياتي.. لكنني وثقت بالكون واتبعت حدسي وانغمست في هذا التدريب النفسي. ومع بداية الدورة، قررت أنه حان الوقت لأضع الترتيب الصحيح لصحتي الجسدية والنفسية... أخيراً شعرت وكأنني سأعامل نفسي مثل أول وأهم زبون لي! وفي نفس الوقت بدأت التدرب على التأمل اليومي.. لقد وعدت نفسي بأنني سأمارس التأمل لمدة عام واحد، وذلك تحوّل إلى عامين، ثم تحوّل إلى خمس أعوام... وكنت أتأمل كل يوم لمدة خمس سنوات دون انقطاع.
وما فعله ذلك بالنسبة لي هو أنه قد غرس هذا في نفسي نوعًا من شعور عميق بأنني بحاجة إلى أن أهتم بنفسي، كأن هذا هو ما أستحق أن أقدمه لنفسي...
هذا الالتزام تجاه نفسي وتجاه صحتي وسعادتي كان قوياً جداً في تلك المرحلة.;
وما بدأت أفعله أيضاً هو أنني بدأت بفصل الفكرة التي كانت تراودني عن نفسي عندما كنتُ مريضةً.;
لذلك عندما كان الناس يقتربون مني، كانوا يعرفونني منذ سنوات، كانوا يعرفونني عندما كنت أعاني من التهاب المفاصل لسنوات وكانوا يقولون، "ويندي، كيف حالك؟; كيف يداك؟" فأقول: "أوه، إنهما رائعتين. كيف حال ابنتك؟" وسأكون أنا شخص آخر تماماً وليس ويندي التي كانت مريضة. لم أعد أربط نفسي بذلك الشخص المريض أبداً.. تغيير طريقة تفكيرك أمر بالغ الأهمية وجزء مهم من عملية الشفاء.;
إذن بدأتُ بتنظيف جسدي. ثم قللت بعض أدويتي. كنت أرغب بشدة في التخلص منهم من دمي ومن أنسجتي. وبدأتُ أعمل على تحسين نظامي الغذائي. وأنا غريزياً تخليت عن السكر والكربوهيدرات. وبدأت في إجراء مجموعة كاملة من بروتوكولات عمليات إزالة السموم.
بدأت من تحت إلى فوق... بداية علاج الغسيل المائي للقولون. هذا لأنك تريد تحضير مسارات إزالة السموم عند القيام ببرامج التنظيف الأخرى. أنت تريد كل شيء أن يتدفق نوعًا ما.;
وأحد الأشياء التي فعلتها هي تنظيف الطحال. لقد تذكرت كيف كان الأطباء في كل مرة أذهب فيها لإجراء فحص طبي، يقومون بإجراء اختبار الجس اليدوي وكان طحالي متورماً وغالباً ما يكون مؤلماً. وقد أخبرني أطبائي أن جزء من المرض المناعي الذاتي قد يتسبب بتضخم الطحال، لكنهم لم يقولوا شيئًا آخر.. وأخبرني الطبيب أيضاً، تأكدي من أنك لا تمارسي أي رياضة عنيفة لأنه إذا أصبتي فيها بعنف، قد يحدث انفجار الطحال وقد تموتين على الفور. رائع، شكراً جزيلاً!!
كنت أعيش حياتي في خوف من السقوط أو التعرض للضرب والرض.. إضافة لكل أمراضي العديدة...
إن ما تعلمته حول الطحال ووظائفه، قد صدمني. وصُدمت أيضاً لأنني لم أسمع أيًا من هذا من أي من أصدقائي الأطباء، ولا من أيٌّ من أخصائيي المناعة.... يخزن الطحال وينشط كريات الدم البيضاء.. خاصة الخلايا اللمفاوية، والبائية، والتائية، والكريات البالعة. وهذا هام جداً.. عندما تكون وظائف طحالك معطلة بسبب المعادن الثقيلة، تزداد احتمالية الإصابة بالعدوى لأن رقابة الدم المناعية تكون قليلة.. المعادن الثقيلة مثل الزئبق، الرصاص والكادميوم والزرنيخ هي في الواقع سموم للمناعة. إنها تثبط المناعة وإشارات الجهاز اللمفاوي. الكريات البالعة تصبح أقل كفاءة في ابتلاع مسببات الأمراض. الأجسام المضادة يضعف إنتاجها أو يتم توجيهها بشكل خاطئ. وقد تعاني من التهابات متكررة أو مزمنة. استجابة مناعية ضعيفة للفيروسات. وقد يكون عندك أمراض المناعة الذاتية... وهذا كنت أنا بالطبع!;
كنت مثالاً حيّاً على ذلك. وأدركت أن كل لقاح تلقيته على الإطلاق كان مليئاً بالمعادن الثقيلة. لذلك، قمت بإجراء عملية إزالة السموم من المعادن الثقيلة فوراً... وقد تحسنت حالة طحالي بسرعة، لم يعد منتفخًا. لم يعد مؤلماً. ثم عاد إلى حجمه الطبيعي. لم أواجه أي مشكلة مع طحالي مرة أخرى... فكرت، همم، كان الأطباء مخطئين في ذلك. أنا أستطيع أن أشفي الطحال!.;
وهكذا بدأت ألاحظ تحسن صحتي. كنت بدأت أشعر بمزيد من الطاقة، بدأت أشعر بألم أقل قليلاً. ثم بدأت بدراسة مجموعة كبيرة من أساليب الرعاية الصحية. ذهبت لرؤية أخصائية فراسة قزحية العين لأنني علمت أن فراسة العين يمكن أن تخبرك بالكثير عن أجهزة جسمك، وخاصة الجهاز المناعي. تظهر نسبيًا نقاط القوة والضعف الكامنة في الجسم، وكذلك خمول وفرط نشاط أجهزة الجسم.. لم تعرف أخصائية قزحية العين أي شيء عني مسبقاً، ولا أي شيء يتعلق بتاريخي الطبي. الذي ظهر في تشخيصها كان مشاكل خلل وظائف مناعية، مشاكل في المفاصل، متلازمة الأمعاء المتسربة، وجهاز لمفاوي بطيء. كانت الأخصائية تكشف كل هذه الأشياء والأمراض داخلي... لذلك، واصلتُ التخلص من السموم بجدية.;
ذهبت أيضًا لرؤية بعض الممارسين الصحيين الآخرين. ذهبت لرؤية أخصائية علاج طبيعي وقامت بفحص خلايا الدم الحمراء الحية بالمجهر، وكانت النتائج مرعبة.. صُدمت. كان دمي ثقيل ولزج.. كان فيه تشكلات ليفية، كانت كريات الدم البيضاء قليلة ومتباعدة ومشوهة دون حراك.;
كان عندي نقص جدي وكبير في الفيتامينات والمعادن والعناصر.. نقص أوميغا 3، وعلامات وجود البكتيريا في الدم.;
في اختبار الدم هذا، لديهم نظام تقييم وتسجيل النقاط من صفر (لا مشاكل) إلى خمسة وهي (اختلال شديد في التوازن). كانت نقاطي دائماً 3 أو 4 أو 5 وفوق.. كان الأمر مخيفاً، وكان بمثابة جرس إنذار قوي. ودافع للمضي قدماً ولأتعلم المزيد. لذا في اليوم التالي مباشرة بدأتُ هذا النظام من المكملات الغذائية، لكي أتمكن من إعادة التوازن والحصول على الفيتامينات والعناصر الخاصة بي.. كما أنني بدأت بأخذ حمامات الساونا بالأشعة تحت الحمراء البعيدة. وأنا كنت من النوع الذي لا يتعرق أبداً حتى عندما كنت أمارس الرياضة. طوال الشهر الأول في ساونا الأشعة تحت الحمراء لم أتعرق على الإطلاق.
كنت أعتقد، لأنني كنت نحيفة وأمارس اليوغا، بأنني في صحة جيدة ولياقة بدنية ممتازة. لكنني لم أكن أحرك جسمي كفاية لتحريك اللمف وتنظيف جسمي والتخلص من السموم بشكل طبيعي. بعد 6 أشهر من استخدام الساونا، كنت أتعرق من كل مسام في جسدي. كنت أقول: "نعم، هذا بالضبط ما كنت أريده." بدأت أيضًا القيام بالغطس في الماء البارد، والذي كان بمثابة شحن فائق لطاقتك. يزيد من تدفق الدم واللمف وجهازك اللمفاوي وله العديد من الفوائد الأخرى.. إذا لم تجرب الغطس في الماء البارد من قبل، أنصحك به بشدة.
بدأتُ أيضاً بالقفز على جهاز ارتداد (ترامبولين) لأنني أدركت أنه أيضاً يحرك اللمف ويساعد في التخلص من السموم.;
إذن، كل هذه الأشياء مجتمعة.. كان الأمر رائعًا حقًا.. استمر التدريب على المواد الروحية وكان رائعاً.. كان النموذج الأول في التدريب يهدف إلى التعافي من الإدمان لأن الأعشاب الروحية رائعة لأي شخص عنده بعض مشاكل الإدمان، والامرأة المؤسسة لهذا النموذج في الواقع، أنشأت هذه الدورة التدريبية بسبب مشكلة الإدمان الكحولي عندها. ولقد حوّلت هذه الرحلة العلاجية بأكملها إلى هذه الشركة التي علمت المدربين الآخرين أيضاً لمساعدة الآخرين على استعمال الأعشاب الروحية.
ولكن في الجزء السابع من دورة العلاجات، المدرب الرئيسي، جين بروس، أعطت عرض تقديمي حول إزالة السموم والتغذية. وقلت لنفسي: "يا إلهي، هذا التوقيت مثالي.".. كانت جين متدربة في مجال التغذية الوظيفية Functional nutrition ، شيء لم أسمع به من قبل.. كنت أعتقد حقاً أنني أتناول طعاماً جيداً.. كنت نباتيةً منذ سن27... كنت أخبز بنفسي، كنت أحب التواجد في المطبخ.. وكنت أفتخر بطبخ الطعام الحقيقي.
في رأيي، لم يكن نظامي الغذائي جيدًا فحسب، بل كان صحيًا. كان مغذيًا. ...ثم علمتني شيئًا ما، أوه، علمتني شيء غيّر بهدوء كل ما فكرت فيه بشأن نظامي الغذائي. شرحت لي أن هناك ثلاثة أنواع من الطعام هي السبب الجوهري في الالتهاب المزمن ومعظم الأمراض المزمنة. الأطعمة هي: الغلوتين، السكر المكرر، ومنتجات الأجبان والألبان.;
وهذه لم تكن جزءًا صغيرًا من نظامي الغذائي، بل كانت أساسه تقريباً.. أنا أتناول هذه الأطعمة يومياً لعقود.
وكانت تلك لحظة إدراكي... للمرة الأولى، أدركت أن كل ما تناولته في حياتي دون معرفة، كان سبب بقاء جسمي في هذه الحالة الثابتة من التوتر والمرض.. ما كنت أعتقده تغذية، كان في الواقع يؤثر سلبًا على صحتي طوال الوقت.;
لذلك، قصة جسدي، وضعف جهاز المناعة لدي، التهاب المفاصل، وأخيراً فهمت سببها..
كان الأمر منطقياً وقد مررت بلحظة إدراك عظيمة. لا عجب أنني كنت مريضة. لا عجب أنني كنت أتألم لفترة طويلة.
لم يكن جسدي يخونني، بل كان يستجيب بذكاء لعقود من هذا الالتهاب المستمر. لم أكن أستمع له ببساطة.;
لذلك حينها بدأت أشعر بالغضب، غضب شديد.. كنت غاضبةً جداً وبدأت أشكك في النظام الطبي وفي الأطباء. كنت غاضبةً منهم جداً. لماذا لم يسألوني عن نظامي الغذائي؟ ألا يعرفون شيئاً عن التغذية؟ كنت غاضبة جداً.;
بالطبع، بمجرد أن علمت بذلك، بدأتُ حمية دون هذه الأطعمة الالتهابية..
في اليوم التالي، توقفت عن تناول السكر.. توقفت عن تناول منتجات الألبان.. وعن تناول الغلوتين. وأنا أقول لكم، بصراحة، كان هذا تحديًا كبيرًا. كان عليّ أن أتعلم عن أطعمة جديدة.. كان عليّ أن أتعلم كيف أغذي نفسي بالكامل مرة أخرى. كان عليّ أن أجد طرقًا جديدة في الطبخ. ولكن الذي أعطاني الدافع هو أنني بدأت أشعر بتحسن في غضون ثلاثة أسابيع.
لم أعد أشعر بأي ألم. لم يكن لدي أي تورم عندما أستيقظ في الصباح. اختفى اكتئابي وشعرتُ بالانتعاش. كان لديّ المزيد من الطاقة. كان لدي شعور رائع. شعرتُ كأنني شخص جديد تماماً.;
بدأتُ أتوقف تدريجياً عن تلقي الحقن الوريدية. بدلاً من ذلك كنت أقوم بها كل أسبوعين، بدلاً من كل أسبوع.
ثم كنت أقوم بها كل ثلاثة أسابيع.. وكنت خائفة. كان هذا في بداية جائحة كوفيد ولم أكن أرتدي كمامة قناع. لذا فكرت في هذا، كما تعلمون، ربما يكون هذا أسوأ وقت في العالم للتوقف عن هذه الحقن. لكن كان لدي نوع من الحدس الذي من شأنه أن يدفعني إلى الأمام ويحثني على المضي قدماً. وهكذا أجل، لقد تخلصت من كل تلك الحقن... وفي الواقع، كنت أتحدث مع الطبيب عبر الهاتف، فصرخ في وجهي قائلاً: سيبقى دائماً عندك; CVID، وهو متغير شائع في نقص المناعة. ثم أغلق الهاتف.
كان غاضباً جداً لأنني كنت أتخلى عن هذا العلاج. كان يخبرني ويحذرني حول مدى مرضي الذي كنت على وشك أن أصاب به. ويقول: "من الأفضل أن تجدي طبيب إضافي، يضعك على مضادات التهاب دائمة، لأنك ستحتاجينها."
كان الأمر فظيعاً. أجل. لأنه، بالطبع، منذ بداية الفترة التي بدأت فيها هذه الأدوية، قال لي إنه سيعالجني وسأعتمد عليهم مدى الحياة، أليس كذلك؟ لقد فعلت ذلك.
طوال فترة حملي وطوال فترة عملي، وكان من المفترض أن يكون هذا هو مصيري: دواء الالتهاب رفيقي مدى الحياة!
على أي حال، بعد انتهاء فترة التخلص من السموم تلك، وفي حصة التغذية، قدمت جين دورة مكثفة في ثمانية أسابيع عن التغذية الوظيفية. وبالطبع، كنت هناك أشارك.. كنت كطفلٍ في محل مليء بالحلوى.. لم أكتفِ من العلم...;
علمت بالبرنامج الذي كانت هي قد حصلت عليه، أُخذت الصورة وألهمتني كثيراً. قلتُ: ""هذا هو، هذا هو تخصصي، في الأعشاب والمواد الروحية والتدريب عليها.. إنه مساعدة الناس في مجال الإدمان على الأطعمة وإدمان السكر والكحول".. وأدركتُ كم عدد الأشخاص المحاصرين في هذه الإدمانات، وكم عدد الأشخاص مثلي ممن لم يعرفوا أبداً أن أمراضهم المزمنة كانت بسبب النظام الغذائي الخاطئ.
شعرتُ بإحساس عميق بالتناغم مع الكون، نظراً لأنني ربما دخلتُ طريقي الروحي الخاص بي، وواصلتُ عملي الشخصي مع المواد الروحية.. تلقيت الكثير من التأكيدات والإشارات من الداخل والخارج أن هذا ما كان من المفترض علي أن أفعله.
أجل، لقد تعلمت الكثير من جين.. لقد بحثت في تدريبها عبر الإنترنت وكانت دورة تدريبية تكلفتها مرتفعة، لكن كان لديهم خطة سداد بالتقسيط. كنتُ أماً عزباء وكنت أدير عملي الخاص. لذلك، استغرق الأمر مني وقتاً طويلاً لأتمكن من إنجاز هذه الدورة. كما تعلم، كان ابني في سن المراهقة آنذاك. كنا قد انتقلنا للتو من مونتريال إلى أوتاوا، والتي هي من مقاطعة إلى أخرى، تبعد عدة ساعات. كان كوفيد-19 للتو قد بدأ.. وتوفي والدي للتو.. كان لدي الكثير من المسؤوليات في ذلك الوقت، واستغرق الأمر مني عامًا ثانيًا كاملاً لإنهاء البرنامج. كان في الغالب دراسة فيزيولوجية علم وظائف الأعضاء وعلم التشريح، وتعلم كيفية تأثير الطعام على أجهزة جسمك المختلفة. لكن الأمر كان تجربة تُغير مجرى الحياة.;
لطالما كنتُ أكتب يومياتي منذ سن الثالثة عشرة. لقد كنت أكتب مئات المذكرات.. وبدأتُ في تدوين مغامراتي اليومية، رحلة التوقف عن تناول أدويتي وجميع الأساليب المختلفة التي كنت أستخدمها، عن الرحلات الروحية النفسية، والآن عن رحلتي في مجال التغذية الوظيفية.
هذا هو الأمر. الآن أريد مساعدة الناس على الشفاء، لأن الأشياء التي تعلمتها مثلاً بشكل خاص عن الغلوتين، لها أهمية كبيرة للغاية ويمكن في الواقع أن تمنع الأمراض الخطيرة.;
أريد الآن أن أتحدث عن الغلوتين قليلاً لأننا جميعاً غافلون.. لقد انخدع الجميع بواحدة من أكبر الشركات الصناعية في العالم، وهي الصناعة الغذائية.. إنها صناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وهي تنظم وتدعم حوالي 90 إلى 99% من إنتاج القمح في العالم. حسنًا، أريد أن أخبرك بعض الأشياء التي تعلمتها عن القمح والغلوتين من الدكتور ويليام ديفيس. هو المؤلف الذي كتب كتاب "بطن القمح Wheat Belly". أوصي بشدة بهذا الكتاب..سأقول لكم أفكاراً هامة منه.
هناك العديد من المشاكل المتعلقة بالقمح، والأمر لا يقتصر على الغلوتين فقط. لذا فأنا فقط سأخبركم ببعض منها. هناك في القمح مادة بروتينية هي أنتي-جليادين Antigliadin. وهي محفز قوي للشهية... يجعلك تتوق للمزيد من المادة ومن الطعام.. ولا يمكن هضمه وتحليله بالكامل في الجسم، لذلك يتحول إلى شيء يسمى (ببتيد أفيوني مشتق من الغليادين) أفيون! وتنتقل إلى الدم وتعبر حاجز الدماغ، تحفز الشهية بشدة أكثر..
ثم هناك مادة تسمى أميلوبكتين أ Amylopectin-A ، وهي نوع من الكربوهيدرات له بنية تجعله عرضة بشكل فريد للهضم بواسطة إنزيم الأميلاز في لعابك.. كثير من مكونات حبوب القمح غير قابلة للهضم أو قابلة للهضم جزئياً فقط، لكن أميلوبكتين هو استثناء لأنه سهل الهضم للغاية، لذلك عندما تضع قطعة خبز في فمك، إنزيم الأميلاز الموجود في لعابك يبدأ في هضمه على الفور ولهذا السبب يبدأ تسوس الأسنان.. التسوس في الحقيقة ليس بسبب السكر فقط، بل بسبب الخبز والقمح أيضاً..;
يتحول أميلوبكتين أ إلى سكريات فور وضعها في الفم، ثم بالطبع يتحول أكثر ثم عندما يدخل إلى معدتك، ويمكن أن يسبب مزيداً من المشاكل الأخرى.. مثل مشاكل ارتفاع نسبة السكر في الدم.. لم أكن أعلم هذا، لكن إذا نظرتم إلى الرسوم البيانية للأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع GI-index، مثل القمح الكامل، تجده من بين الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع في قمة القائمة. بل إنها أعلى أكثر حتى من الحلوى أو سكر المائدة!. ارتفاع نسبة السكر في الدم يسبب أيضاً العديد من المشاكل، مثل أمراض القلب، مرض السكري. ولكن ماذا يحدث أيضاً عندما يكون مستوى الجلوكوز في الدم مرتفعًا؟؟ يبدأ تشكل مركبات جلوكوز-بروتينية.. هذا تحول للبروتينات لا رجعة عنه، قد تكون هذه البروتينات في الدماغ والخلايا العصبية، فتسبب ضعف الإدراك والخرف.. وقد تكون تلك بروتينات الكولاجين في الجلد فتؤدي إلى الشيخوخة المبكرة. وقد يكون الكولاجين في مفاصلك فيصبح الكولاجين والغضروف هش سهل الكسر، سهل الإصابة بالتهاب المفاصل، وهو ما حدث بالفعل في حالتي أنا... قد تكون البروتينات الشفافة في عدسات عينيك مما يؤدي إلى الضبابية وإعتام عدسة العين.;
هذا كله فقط عن أميلوبكتين أ... هناك شيء آخر يُطلق عليه اسم "غلوتينين Glutenins". عندما تلامس هذه المادة دمك، تسبب ارتباط جلوكوز-ألياف وتجلط الدم. إنها مادة مُحفزة قوية لتجلط الدم. أكثر الناس عندهم أجسامًا مضادة ضد غلوتينين، لذا فإن معظمها سيمر من خلال نظامك وإلى المرحاض.. لكن تخيل لو أنك أعطيت القليل فقط، مجرد إعطاء ملليغرام واحد من جنين القمح للفأر، سيدمر تمامًا قناة الجهاز الهضمي عنده. الباحثون يستخدمون هذه المادة في الدراسات حول كيفية إصلاح الأمعاء. إنهم يعطون قليل من الغلوتينين، وفجأة كل الزغابات المعوية تتدمر! هذا يسبب أيضاُ التسمم الداخلي، وهو دخول للبكتيريا في مجرى الدم، وهذا ما كان يفعله بي... دائماً كنت أصاب بالتهابات المعدة... لم يعرف أحد السبب. لم يسألني أحد عما كنت آكل..;;
هناك أيضاً الفيتات في القمح Phytates. والفيتات هي مادة ترتبط بالمعادن المشحونة إيجابياً، مثل المغنيسيوم، الكالسيوم والحديد والزنك.. وهذا ما يجعلها غير متاحة للامتصاص في الجسم.. إنها تقلل في الواقع من الامتصاص بنسبة 60 إلى 70%. إنه رقم مرتفع للغاية... فتصاب بنقص المعادن، كما كنتُ أنا مصابة..;
نقص الحديد يسبب فقر الدم، في الغالب لدى النساء. ويؤدي نقص الزنك إلى ضعف المناعة. نقص المغنيسيوم يؤدي إلى تشنجات عضلية، والتي عانيت منها طوال حياتي...;
لذلك عندما أسمع الناس يقولون إن بإمكانهم تناول خبز العجين المخمر دون مشكلة، أو يمكنهم الذهاب إلى أوروبا، ويقولون القمح هناك أفضل بكثير.. أو يقولوا نحن نأكل كل شيء لأننا لا نعاني من حساسية الغلوتين.. أريد حقاً أن أبكي!
هذا غير صحيح تماماً لأنك تسبب باستمرار هذه الأضرار في قناة الجهاز الهضمي وأجهزة جسمك الأخرى. وبالطبع، مع مرور الوقت يمكن أن يتطور الأمر إلى مرض التهاب مزمن واحد أو أكثر...;
في الواقع، لم يكن من المفترض أن يستهلك البشر القمح مطلقاً.. لكن تم توزيعها على الجماهير للمساعدة في منع المجاعة والوفيات الجماعية.. نعم، عل المدى القصير يمكن أن تعيش، لكن على المدى الطويل، القمح هو واحد من أكثر الأطعمة تدميراً وسمية في النظام الغذائي. من فضلك لا تطعموا الخبز لأطفالكم.;
يقول لنا أخصائيو التغذية والأطباء وكتب التغذية أنه ينبغي علينا تناول المزيد من القمح، وأن يكون ذلك جزءًا من استهلاكنا اليومي، وهذا كلام فارغ وسبب آخر لعدم الثقة في الصناعة الطبية وهيئاتها.. كلنا نعلم أن القطاع الطبي لا يقوم بتدريب الأطباء في مجال التغذية والحمية... وفي أثناء بحثي لكتابة كتابي، اكتشفت أن المعدل هو سبع ساعات فقط تدريب على التغذية خلال ثماني سنوات دراسة طب!
بالطبع هذا ليس خطأً في النظامٌ بل هو يُعدّ ميزة مقصودة... تخيّل لو ذهب معظم المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة إلى أطبائهم، وتعلموا أن عليهم تغيير نظامهم الغذائي، وأن ليس عليهم تناول الأدوية الكيماوية.. كيف سيكسب الأطباء والشركات الدوائية أي مال؟! صحيح؟ الناس ببساطة غير مدركين أن الأكزيما لديهم، ومتلازمة القولون العصبي لديهم، والتهاب المفاصل، والاكتئاب، ومرض السكري، وأي من تلك الأمراض، لا يعرفون أنها مرتبطة بالنظام الغذائي الخاطئ.. وخاصة نقص الفيتامينات والمعادن، والذي يؤدي إلى خلل في التمثيل الغذائي، والذي يؤدي بدوره إلى مجموعة من الأمراض المزمنة.
كما ترون، فإن صناعة الأغذية، صناعة الأدوية، والقطاع الطبي، متواطئة فيما بينها منذ عقود.. ينامون في سرير واحد على حساب عامة الناس والتجارة بأمراضهم.. وهذا، في رأيي، جريمة كبيرة.. إن ما مررت به في الحياة، كل ما اضطررت لتحمله كان جريمة بحقي..
ولا ينبغي لأحد، ولا لأي شابة أو شاب، أن يعاني من ذلك مثلي...
لقد أضعت سنوات بسبب المرض المزمن، الألم المنهك، والالتهابات، والاكتئاب... تخيل فقط كم مرابح قطاع الطب وصناعة الأدوية من حالتي أنا فحسب... في كل تلك السنوات التي كنت فيها أتناول تلك الأدوية، وأقوم بالإضافة إلى العلاجات المنتظمة، بزيارة الأطباء باستمرار لتجديد تلك الوصفات الطبية. مع إجراء الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب وفحص كثافة العظام، خزعات نقي العظم، العلاجات التجريبية، جراحة اللوزتين، تحاليل الدم... لقد تجاوزت التكلفة 2 مليون دولار... وما زلت لم أنتهي من الحساب. هذا حساب مريض واحد فقط..
عندما بدأت في جمع البيانات، وكل هذا الوقت والمال الضائع مرة أخرى، كنت غاضبة جداً... كنت أدفع اشتراكات في هذا النظام الطبي المتهالك.. من خلال ضرائبي، لكنني كنت أتغيب عن العمل. ولم أتمكن من إنجاز الكثير مما كنت أرغب في فعله. كان وقتي قد سُلب مني.. وقد ضاعت مني متعة حياتي.. ضاعت قدرتي على رعاية ابني بشكل كامل..
لذلك، شعرتُ بالخداع. شعرتُ أنهم خدعوني حقاً... لذا فإن الجانب الجسدي بدأ الشفاء، لكنني ما زلت بحاجة إلى التعافي عاطفياً... كل ذلك الغضب كان يطفو على السطح ويصيبني بإحباط شديد.. لكن عندها اكتشفت ما يدعى التسامح الجذري (كتاب Radical Forgiveness – Colin Tipping). وأنا اضطررت إلى تطبيق هذه التقنية لأنني لم أكن أريد أن أعيش حياتي غاضبة مع الناس. أدركت أن الأمر لم يكن يتعلق بالطبيب كفرد بذاته، الأطباء كانوا يبذلون قصارى جهدهم لمساعدتي بالطبع، لكن كان ذلك بسبب النظام الطبي السائد... لذلك، أنا لا يمكنني لومهم شخصياً. هذا التسامح الجذري ساعدني أيضاً على مسامحة عائلتي بأكملها، لأنني خلال فترة الجائحة بالطبع لم أتلقى اللقاحات، لقد كنت قد درست عن اللقاحات وتعلمت مدى ضررها ورفضتها بالكامل.. لذلك لأنني لم أمتثل مع ابني، تم استبعادنا من تجمعات الناس، وقد عاملونا معاملة سيئة للغاية. بالتأكيد، شعر الكثير من الناس الواعيين بنفس الشيء مع عائلاتهم.. موضوع رفض انتمائك لجزء من السكان لمجرد قراراتنا الشخصية المتعلقة بأجسادنا، وجدت أن هذا أمر مشين أخلاقياً.. ولذلك كان هناك الكثير من الناس الذين كان عليّ أن أسامحهم.. ليس فقط العائلة.;
لقد أدركت أن العديد من الناس في عائلتي بالطبع يحملون أعبائهم الثقيلة الخاصة بهم.. معظم أفراد عائلتي يعانون من أمراض الالتهاب المزمن، لديهم مشاكل في الوزن، يأخذون دواء أو أكثر من الأدوية الصيدلانية. لديهم إدمانات متعددة، وكثير منهم تضرروا من اللقاحات. إنهم يبذلون قصارى جهدهم وفق نظرتهم الخاصة للعالم، ولكن كما نعلم عندما تعيش داخل هذه الفقاعة الصغيرة وأنت لا تمتلك القدرة للحصول على نطاق أوسع من وجهة نظرك، فأنت لا تعرف حقًا الحقيقة، والدعاية التلفزيونية هذه الآلة بالطبع قوية للغاية كما الجميع يعلم.. وهكذا أصبح التسامح الجذري له تأثير علاجي كبير عليّ، وقد دخل في حياتي وعشت حياة رائعة.;
كنت قادرةً على استعادة توازني مع كل العلوم التي كنت أتعلمها.. ولكن كل هذه الأشياء اجتمعت سوية لأجل الشفاء.;
أود أن أقول أن أهم شيء، أن المحفز الأساسي كان تجربة الأعشاب الروحية... ساعدتني التجربة على أن أثق بنفسي وأن أؤمن بما كنت أفعله، الآن أشعر بشعور رائع وأشعر بالبركة وبالامتنان لأنني أستطيع مساعدة الآخرين لفعل الشيء نفسه.;
أرغب بشدة في مساعدة الناس بالشفاء من إدمان السكر وبعض الأطعمة الضارة.. أشعر حقاً بشغفي هنا. الأطباء اليوم هم غير مؤهلين تمامًا لتعليمك عن الصحة والعافية. إنهم لا يعرفون عن الطب الوقائي.. لأن هذا هو دور الطب التكاملي.
أنا لا أقول أن الطب التقليدي وأدويته ليس لها أي قيمة... هناك بعض الجوانب الإيجابية فيه.. أنت تعرف ذلك إذا كنت تحتاج إلى جراحة، إذا كنت في سيارة في حالة وقوع حادث، لا تذهب إلى طبيب العلاج الطبيعي، اذهب إلى الطبيب أو المشفى.;
عموماً، الطب التقليدي يقدم حلولاً مؤقتة للأمراض.. لكن أنا مهتمة بكل ما يتعلق بحل المشكلة من جذورها. وأود أن أذكركم بذلك.
أود تذكير الناس الذين يرغبون بالتخلي عن القمح والغلوتين، ليس بالضرورة أن تستمر إلى الأبد.. بل على الأقل حتى تشفى أمعاؤك... لكن ما وجدته مراراً وتكراراً هو أن الناس لا تعود للقمح ومنتجاته.. إنهم لا يريدون ذلك. يبدؤون بالشعور بالتحسن وبالصحة. فيقولون لماذا نعود للقمح ونمرض مجدداً؟ لن أفعل ذلك أبداً. رغبتي في التمتع بصحة جيدة هي أقوى بكثير من الرغبة في أي من تلك الأطعمة.;
سأقدم لكم الآن أفضل ثلاثة حلول للتعافي...;
https://www.alaalsayid.com/images/articles/healing-1.jpg
الأولى: تنظيفات السموم: شيء أنصح به الجميع، لنبدأ بتنظيف جسمك من السموم. نحن محاطون بالسموم، كما تعلمون، هي موجودة في كل مكان، في الطعام، في الهواء وفي كل مكان.
ابدأ ببعض أنواع العلاج المائي للقولون. ومثال سهل هو أنواع الحقنة الشرجية بمواد طبيعية.. تنظيفات الكبد وتنظيفات الكلى. وتنظيف المعادن الثقيلة.. هناك طرق عديدة ومختلفة للتخلص من السموم، ولكن هذا في غاية الأهمية.;

https://www.alaalsayid.com/images/articles/healing-2.jpg
الثانية: المواد والنباتات الروحية (Psychedelic Plant Medicines);
هناك عشرات الألوف من الأشخاص الذين اختبروا هذه النباتات الشافية والآمنة عبر العالم.. أنا لا أروج لشيء، فقط أقول لك أن بعض النباتات لديها القدرة على تحويل حياتك بالكامل... إذا كنتَ مستعد للمحاولة، إذا كنت فضوليًا، ابحث وخصص لنفسك مرافقًا أثناء الرحلة، جرب ذلك. قد يكون هو الحل. قد يكون الأمر مُغيّراً للحياة، كما كان الحال بالنسبة لي.

https://www.alaalsayid.com/images/articles/healing-3.jpg
الثالثة: التغذية الوظيفية: قم بإزالة الأطعمة المسببة للالتهاب:
أعلم أن التخلي عن الغلوتين أمر صعب حقاً صعب. لكن هناك بدائل عديدة في كل بلد من الحبوب الكاملة والدقيق الخالي من الغلوتين.. لستَ بحاجة للعودة إلى القمح.

في شهر فبراير الماضي، عدت لأحصل على تحاليل كريات الدم الحمراء الخاصة وإجراء الفحص المجهري بعد أن قمت بكل هذه الطرق للتخلص من السموم.. وكانت معظم أرقامي أصفارًا وهي أفضل درجة من الصحة..
صار لي أربع سنوات، لم أتناول أي دواء، ولا أي دواء عن طريق الحقن الوريدي، سواء كان ذلك من الصيدلية أو غيرها... لم أذهب إلى طبيب قط، ولم أذهب إلى المستشفى...;
يمكنك أنت أيضاً فعلها. يمكنك شفاء نفسك بنفسك.

شكرًا جزيلًا لك. إذا كنت مهتم بمعرفة متى سيصدر الكتاب، تفضل بزيارة موقعي الإلكتروني:

Wendy Boode; -; https://boodeful.com/

رابط فيديو الحديث: https://www.youtube.com/watch?v=b_NFLj7B-ak

من المؤتمر العالمي لصحوة الناس ضد أوهام النظام العالمي الجديد: ;https://thegreaterreset.org/

;

;

نقله لكم... موقع علاء السيد

www.Alaalsayid.com

]]>
داء الكَلَب: "فيروس" الخوف - تحليل نقدي http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3951 alaa@alaalsayid.com

لطالما صُوِّر داء الكلب على مرّ القرون كواحد من أخطر الأمراض المعروفة للإنسان، كخطر "فيروسي" كامن في لعاب الحيوانات البرية، جاهز للانقضاض بعضّة واحدة.. من نقوش أوائل القرن التاسع عشر التي تصوّر كلابًا مسعورة ترهب الشوارع، إلى أفلام الإثارة الهوليوودية مثل "كوجو"، كلها ترسّخ الخوف من داء الكلب في الوعي الجمعي. ولكن ماذا لو كان أساس داء الكلب كمرض فيروسي قاتل قائمًا على سردية الخوف لا على الحقائق العلمية؟ تتناول هذه المقالة بالتحليل النقدي تاريخ داء الكلب، وعلمه، ووجهات النظر البديلة المحيطة به، بالإضافة إلى الإطار الأوسع لأسباب المرض .

 

أسطورة العدوى الفيروسية: كشف الحقائق العلمية

كثيراً ما يُستشهد بداء الكلب كدليل قاطع على الأمراض الفيروسية، إلا أن التجارب الأساسية وطرق التشخيص التي بُني عليها تشوبها تناقضات كثيرة. ويكشف التدقيق أن الكثير مما "نعرفه" عن داء الكلب ينبع من افتراضات تاريخية لا من يقين علمي.

1.     الفيروسات البشرية والإكسوسومات

تشير علوم الفيروسات الحديثة إلى أن الفيروسات منتشرة في جسم الإنسان، وتُشكل جزءًا من (الفيروم) - وهو مجموعة من الجسيمات الشبيهة بالفيروسات التي تتعايش داخلنا. ويقترح بعض الباحثين أن ما نسميه "فيروسات" قد يكون في الواقع إكسوسومات - وهي حويصلات خارج خلوية دقيقة ينتجها الجسم كاستجابةً للإجهاد أو التسمم أو احتياجات التواصل الخلوي. فهل يمكن أن يكون ما يُصنف على أنه "فيروس داء الكلب" مجرد استجابة فسيولوجية للصدمة أو التسمم، وليس عاملًا مُعديًا خارجيًا؟

2.     نظرية البيئة مقابل نظرية الجراثيم

أحدثت نظرية الجراثيم للويس باستور ثورة في الطب باقتراحها أن الأمراض تنجم عن غزو كائنات دقيقة مسببة للأمراض. مع ذلك، تشير نظرية البيئة، التي دافع عنها باحثون مثل أنطوان بيتشامب، إلى أن المرض ينتج عن خلل في البيئة الداخلية للجسم، ناجم عن التسمم أو النقص أو الإجهاد. قد لا يكون داء الكلب فيروسًا معديًا على الإطلاق، بل حالة مرضية ناتجة عن التهاب عصبي أو سموم بيئية أو استجابات إجهاد شديدة.

 

خداع باستور: داء الكلب وولادة الطب القائم على الخوف

يُنسب إلى لويس باستور الفضل في تطوير أول لقاح ضد داء الكلب في ثمانينيات القرن التاسع عشر. ومع ذلك، فإن إلقاء نظرة فاحصة على أساليب بحثه يثير مخاوف أخلاقية وعلمية كبيرة:

 

1.     عدم عزل الفيروس

يُقرّ معهد باستور صراحةً بأن باستور لم يتمكن من عزل فيروس داء الكلب باستخدام مجاهر القرن التاسع عشر. وبدلاً من ذلك، افترض وجوده بناءً على أعراض ظهرت على حيوانات حقنها تجريبياً بأنسجة دماغية من كلاب يُفترض أنها مصابة بداء الكلب. وقد أدت طريقته - حقن مادة دماغية مستحلبة مباشرة في جماجم الكلاب - إلى ظهور أعراض عصبية مطابقة لما يُصنف الآن على أنه داء الكلب. ومع ذلك، لا تُثبت هذه الطريقة وجود عامل مُعدٍ، بل تُبين أن حقن مواد سامة للأعصاب مباشرة في الدماغ يُسبب تلفاً عصبياً.

2.     الاعتبارات الأخلاقية لتجارب باستور

تشير دفاتر ملاحظات باستور الخاصة، كما كشف المؤرخ جيرالد جيسون، إلى أن تجاربه كانت تفشل في كثير من الأحيان، حيث لم تظهر أعراض على العديد من الحيوانات أو استغرقت شهورًا قبل ظهور أي آثار. لم تكن طريقته متسقة ولا علمية، ومع ذلك أصبحت أساسًا للرواية السائدة عن داء الكلب حتى اليوم.

3.     داء الكلب كتشخيص قائم على الخوف

تشير التقارير التاريخية إلى أن العديد من حالات "داء الكلب" المزعومة كانت لأفراد لم يتعرضوا لعضات حيوانات، لكنهم أظهروا أعراضًا متطابقة. هذه الحالات، التي أطلق عليها باستور اسم "داء الكلب الكاذب"، كانت تُعزى غالبًا إلى الخوف الشديد، أو إدمان الكحول، أو الاضطرابات العصبية. وهذا يُشير إلى أن أعراض داء الكلب قد لا تكون ناجمة عن فيروس خارجي، بل عن عوامل نفسية وجسدية مثل الخوف الشديد، أو التسمم، أو الصدمات العصبية.

 

التشخيص الحديث: اختبارات "المعيار الذهبي" المغلوطة

على الرغم من الادعاءات بالدقة العلمية، فإن تشخيص داء الكلب الحديث يعتمد على أساليب غير مباشرة وقابلة للتفسير بدرجة عالية بدلاً من العزل الفيروسي المباشر.

1.     اختبار الأجسام المضادة الفلورية المباشرة (dFA) • يُعتبر هذا الاختبار المعيار الذهبي لتشخيص داء الكلب، حيث يكشف عن البروتينات التي يُفترض أنها تنتمي إلى فيروس داء الكلب في عينات أنسجة المخ.
يتطلب الاختبار قتل الحيوان المسكين المشتبه بإصابته وفحص أنسجة المخ تحت المجهر الفلوري.
النتائج تفسيرية، إذ يجب على الفنيين تحديد ما إذا كان نمط الفلورة يشير إلى الإصابة بداء الكلب بصريًا.

2.     مشاكل اختبار dFA • لا يُعدّ هذا الاختبار عزلاً مباشراً للفيروس، بل يكشف فقط عن بروتينات يُفترض أنها خاصة بداء الكلب.
أظهرت الدراسات أن المختبرات المختلفة تُفسّر نتائج اختبار dFA بتفاوت كبير، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية وسلبية خاطئة.
وفقاً لدراسة أُجريت عام 2017 وشملت 23 مختبراً، حقق مختبران فقط دقة بنسبة 100%، بينما سجلت 91% من المختبرات عينة واحدة على الأقل غير متطابقة.

3.     فشل أجسام Negri Bodies كأداة تشخيصية • كانت أجسام نيغري - وهي عبارة عن شوائب صغيرة في أنسجة المخ - تُعتبر في السابق السمة المميزة لداء الكلب.
ومع ذلك، فقد أظهرت الأبحاث أن أجسام نيغري تظهر في حالات لا علاقة لها بداء الكلب، مما يجعلها علامات تشخيصية غير موثوقة.
على الرغم من ذلك، فقد استُخدمت لعقود لتأكيد حالات داء الكلب، مما أثار الشكوك حول دقة الإحصاءات التاريخية لداء الكلب.

 

أسباب بديلة لأعراض تشبه أعراض داء الكلب

إذا لم يكن داء الكلب مرضًا فيروسيًا، فما الذي يفسر الأعراض المنسوبة إليه؟ توجد عدة تفسيرات بديلة:

1.     السموم العصبية والسموم الأخرى: • يمكن أن يسبب التسمم بالرصاص وstrychnine وغيرها من السموم العصبية أعراضًا مطابقة لداء الكلب، بما في ذلك التشنجات وسيلان اللعاب والعدوانية.
احتوى لقاح باستور على عوامل عصبية ضارة، والتي ربما تكون قد تسببت في ظهور الأعراض نفسها التي صُمم اللقاح لمنعها.

2.     ردود الفعل المفرطة للخوف • توجد حالات موثقة لأفراد أصيبوا بأعراض داء الكلب نتيجة الخوف فقط بعد اعتقادهم بتعرضهم للعدوى.
قد يفسر هذا "التأثير الوهمي السلبي nocebo" سبب استسلام بعض الأشخاص لأعراض داء الكلب رغم عدم تعرضهم الفعلي لعامل مُعدٍ.

3.     نقص التغذية • قد يؤدي النقص الحاد في فيتامين ب1 (الثيامين) إلى ظهور أعراض عصبية تشبه داء الكلب.
قد تعاني العديد من الحيوانات "المصابة بداء الكلب" من اختلالات غذائية، مما يؤدي إلى سلوك غير منتظم.

4.     سحايا الدماغ والتهاب الدماغ • يمكن أن تؤدي حالات مختلفة، بما في ذلك التهاب الدماغ الناتج عن السموم أو اللقاحات أو غيرها من عوامل الإجهاد البيئية، إلى ظهور أعراض تصنف على أنها داء الكلب.

 

دور التطعيم: صناعة الخوف المربحة

أصبح التطعيم ضد داء الكلب ممارسة إلزامية في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك لا تزال ضرورة وفعالية هذه اللقاحات موضع شك.

1.     مشكلة لقاحات داء الكلب: • ارتبط لقاح داء الكلب بردود فعل سلبية خطيرة، بما في ذلك اضطرابات عصبية لدى الحيوانات والبشر.
تشير العديد من الحالات الموثقة لأعراض "داء الكلب" بعد التطعيم إلى أن اللقاح نفسه قد يكون سببًا في ظهور هذه الحالة.
في الحيوانات، يُعد الإفراط في التطعيم سببًا معروفًا للالتهاب المزمن، وأمراض المناعة الذاتية، والمشاكل السلوكية.

2.     الدافع الاقتصادي • يُدرّ الخوف المحيط بداء الكلب ملايين الدولارات سنويًا من مبيعات اللقاحات وعلاجات الوقاية بعد التعرض "للفيروس".
تضمن القوانين الصارمة التي تُلزم بتطعيم الحيوانات الأليفة والماشية ضد داء الكلب تدفقًا مستمرًا للإيرادات لشركات الأدوية.

تحدي "عدم وجود فيروس" ونهج نظرية البيئة المحيطة:

يتزايد عدد الباحثين والأطباء الذين يشككون في النموذج الفيروسي للأمراض. وتقدم مسابقة "تحدي انعدام الفيروس" جائزةً لمن يستطيع تقديم دليل قاطع على وجود فيروس ممرض نقي ومعزول، إلا أنه لم يفز أحدٌ بالجائزة حتى الآن!.

بدلاً من الاعتماد على نظرية الجراثيم، يركز النهج القائم على نظرية البيئة في الوقاية من الأمراض على ما يلي:

تعزيز وظائف الجهاز المناعي من خلال التغذية السليمة والتخلص من السموم.

الحد من التعرض للسموم والملوثات البيئية

.إدارة الإجهاد والتوتر والحفاظ على الصحة النفسية للوقاية من الاضطرابات العصبية.

 

الخلاصة: فيروس الخوف!

داء الكلب ليس مرضًا فيروسيًا قاتلًا، بل هو سردية مُختلقة مبنية على علم زائف، وتزييف تاريخي، وثقافة خوف متأصلة. إن القبول الواسع النطاق لداء الكلب كمرض مُعدٍ قاتل لا يستند إلى دليل علمي قاطع، بل إلى قصص وافتراضات ومنطق شائعات.

تمامًا كما هو الحال مع أسطورة الزومبي في عصرنا الحالي، استُخدم داء الكلب كأداة للسيطرة على الرأي العام وتبرير التدخلات الطبية العنيفة والجراحية.. بدلًا من الخوف من "فيروسات" غير مرئية، ينبغي لنا أن نطرح أسئلة أعمق حول الأسباب الحقيقية للأمراض وكيف يمكننا دعم قدرة الجسم الطبيعية على الشفاء.

مصادر لمزيد من البحث:

   The End of Covid (Educational Series)

   Dr. Sam Bailey – What About Rabies?

   Gerald Geison – The Private Science of Louis Pasteur

   The Antiviral Newsletter

   Terrain Theory Podcasts and Interviews

فيروس الخوف: كشف سردية داء الكلب وتداعياته الأوسع على الأمراض والصحة

لقد خلق الخوف من الأمراض المعدية بصمة عميقة في الحضارة الإنسانية لقرون. فمن أوبئة العصور الوسطى إلى الجوائح الحديثة، قامت روايات الغزاة الخفيين الذين يهاجمون الجسد بتغذية التدخلات الطبية القائمة على الخوف. وقلّما يجسّد مرضٌ هذا الخوف أفضل من داء الكلب، وهو مرضٌ راسخٌ في الذاكرة الثقافية من خلال الفولكلور والإعلام والقصص الطبية المثيرة. ولكن ماذا لو كان داء الكلب، كغيره من الأمراض التي تُسمى بالأمراض الفيروسية، أقرب إلى الخرافة منه إلى الحقيقة؟

تستكشف هذه المقالة التناقضات التاريخية والعلمية المحيطة بداء الكلب، مسلطةً الضوء على نظرية البيئة، والعوامل البديلة المسببة للمرض، ودور الإكسوسومات في صحة الإنسان. كما سنتناول أسطورة العدوى، وأبحاث اكتساب الوظيفة gain-of-function research، وتلوث الهواء، والصحة النفسية، متسائلين عما إذا كانت الفيروسات، كما نفهمها، موجودة بالفعل:

 

1.     الحويصلات الخارجية مقابل الفيروسات: هل هي حالة من الهوية المغلوطة؟

ما هي الإكسوسومات؟

الإكسوسومات هي حويصلات صغيرة خارج الخلية تفرزها الخلايا لنقل المواد الوراثية والبروتينات بين الخلايا. وتلعب دورًا في وظائف المناعة والتواصل الخلوي والشفاء. وقد لاحظ الباحثون أن هذه الجسيمات تشبه إلى حد كبير ما يسميه علماء الفيروسات "الفيروسات".

أهم الملاحظات:

تتشابه الإكسوسومات والفيروسات المزعومة في الحجم والبنية والوظيفة عند فحصها بالمجهر الإلكتروني

ومثل الفيروسات، تحتوي الإكسوسومات على الحمض النووي الريبي (RNA) أو الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) وغلاف دهني

تُنتَج الإكسوسومات بواسطة الخلايا المُجهدة أو التالفة، مما يعني أن وجودها يرتبط بالمرض، ولكنه لا يعني بالضرورة أنها تُسبب المرض.

هل يمكن أن تكون ما نسميه "فيروسات" في الواقع حويصلات خارجية أُسيء فهمها - إشارات خلوية طبيعية، وليست مسببات أمراض؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن نموذج نظرية الجراثيم بأكمله ينهار، ويجب إعادة النظر في داء الكلب (إلى جانب الأمراض الفيروسية الأخرى).

 

 

 

       2. فيروم الفيروسات البشرية: صديق أم عدو؟

يؤكد التيار العلمي السائد أن جسم الإنسان يعج بتريليونات الفيروسات التي معظمها غير ضار. إذا كان هذا صحيحاً، فلماذا يُفترض أن بعض الفيروسات قاتلة بينما لا تسبب أخرى أي ضرر؟

يُقال إن الفيروسات تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة الأمعاء والمناعة والتكيف الجيني

.إذا لم يؤدِ وجود "الجسيمات الفيروسية" تلقائيًا إلى المرض، فما الذي يُسبب المرض إذًا؟

يثير هذا التناقض في علم الفيروسات سؤالاً مهماً: إذا كانت الفيروسات موجودة في كل مكان ولكنها نادراً ما تسبب ضرراً، فكيف يمكن أن يكون داء الكلب استثناءً؟

 

3.     داء الكلب: "فيروس" الخوف

السياق التاريخي وخداع باستور

كثيراً ما يُستخدم داء الكلب كدليل على وجود الفيروسات. فصورة الحيوان ذي الفم الرغوي الذي ينشر عدوى قاتلة بعضّة واحدة راسخة في أذهاننا الجماعية. مع ذلك، فإن أصول لقاح داء الكلب مليئة بالغش والتجارب غير الأخلاقية.

لم يعزل لويس باستور، أبو نظرية الجراثيم، فيروس داء الكلب فعليًا

تضمنت تجاربه على اللقاحات حقن أنسجة دماغية مستحلبة من حيوانات مريضة مباشرةً في أدمغة حيوانات سليمة، وهي ممارسة من شأنها أن تُسبب أعراضًا عصبية بغض النظر عن وجود أي "فيروس"

تناقضات في حالات داء الكلب: تظهر الأعراض على بعض الأفراد الذين تعرضوا للعض، بينما لا تظهر على آخرين. بعض الحيوانات تُظهر نتائج إيجابية لداء الكلب لكنها تبقى سليمة.

يشير التباين في حالات داء الكلب إلى تفسير بديل - هل يمكن أن يكون الخلل العصبي ناتجًا عن التسمم أو الصدمة أو سوء التغذية بدلاً من الفيروس؟

 

4.     دحض الخرافات المتعلقة بالأمراض المعدية: ما الذي يسبب المرض حقاً؟

تنص نظرية الجراثيم على أن الميكروبات تهاجم الجسم من الخارج، بينما تشير نظرية البيئة إلى أن المرض ينشأ عندما يختل التوازن الداخلي للجسم. إذا كانت الميكروبات هي السبب الجذري للمرض، فلماذا لا يمرض جميع الأفراد المعرضين لها؟

 

أسباب بديلة للمرض:

1. السمية: تُسبب المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة والأدوية إجهادًا عصبيًا وجسديًا، مما قد يُشابه أعراض أمراض "فيروسية" مثل داء الكلب.

2. نقص التغذية: تتوافق أعراض شبيهة بداء الكلب (الرعشة، والعدوانية، والتشوش) مع نقص فيتامينات ب، والتجفاف، والإجهاد التأكسدي.

3. الإشعاع الكهرومغناطيسي والإجهاد البيئي: تشير أدلة متزايدة إلى وجود صلة بين الإشعاع الكهرومغناطيسي وهرمونات التوتر واضطراب وظائف الجهاز العصبي.

هل يمكن أن تنشأ أعراض داء الكلب ليس بسبب فيروس، بل بسبب التسمم أو إصابة الدماغ أو الإجهاد الفسيولوجي الشديد؟

 

5.     اللقاحات: للحماية أم للربح؟

كثيراً ما يُشار إلى لقاح داء الكلب باعتباره تدخلاً طبياً أساسياً. ومع ذلك، تشير السجلات التاريخية إلى أن لقاحات داء الكلب المبكرة تسببت في أضرار أكثر من المرض نفسه.

تتشابه الأعراض العصبية للقاح داء الكلب مع أعراض داء الكلب نفسه

.أدت تجارب باستور المبكرة على اللقاح إلى وفيات نُسبت إلى المرض نفسه وليس إلى الحقنة

.تحدث العديد من حالات "داء الكلب" بعد التطعيم، وليس قبله.

لماذا يتم الترويج للقاحات في حين أن السبب الحقيقي للمرض لا يزال غير واضح؟

 

6.     الأقنعة (الكمامة) وأبحاث اكتساب الوظائف: هل هي وسيلة للسيطرة على الصحة؟

خلال جائحة كوفيد-19، أصبحت الكمامات رمزاً للأمان. ومع ذلك، فإن فعاليتها في منع انتقال العدوى موضع شك كبير.

تُظهر الدراسات أن الكمامات لا تمنع الجزيئات بحجم الفيروسات، بل قد تُفاقم مشاكل الجهاز التنفسي عن طريق احتجاز البكتيريا وتقليل كمية الأكسجين المُستنشق.

يُزعم أن أبحاث اكتساب الوظيفة تسعى إلى تعزيز وتقوية مسببات الأمراض لأغراض البحث العلمي، ولكن إذا لم تكن الفيروسات موجودة ككيانات مُعدية، فما الذي يتم تعديله فعليًا في هذه المختبرات؟

إذا كانت أبحاث اكتساب الوظيفة حقيقية، فهل هدفها الحقيقي هو تطوير السموم لا الفيروسات؟ وهل الكمامات أداة للتأثير النفسي وليست وسيلة للحماية الصحية؟

 

7.     العوامل البديلة في المرض: تلوث الهواء، والصحة النفسية، والطب القائم على الخوف

دور تلوث الهواء والسموم

غالباً ما ترتبط الأمراض الحديثة التي تُعزى إلى الفيروسات بالتلوث البيئي. على سبيل المثال:

انتشرت "الإنفلونزا الإسبانية" عقب التوسع الكبير في استخدام موجات الراديو والكهرباء

.ظهر فيروس كوفيد-19 في ووهان، إحدى أكثر مدن العالم تلوثًا. (وكذلك أول منطقة شغلوا فيها شبكة 5G)

 

الصحة النفسية والتأثير النفسي الجسدي

تنشأ العديد من أعراض الأمراض من التوتر والصدمات النفسية والخوف. وتشير الدراسات إلى أن تأثيرات الدواء الوهمي وتأثيرات النوسيبو nocebo يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض جسدية حقيقية.

قد يُسبب الخوف من داء الكلب أعراضًا شبيهة بأعراض داء الكلب لدى الأفراد الذين لم يتعرضوا للحيوانات قط.

ترتبط التشخيصات الخاطئة لداء الكلب تاريخيًا بالضغوط النفسية الجسدية وأعراض انسحاب الكحول.

إذا كان داء الكلب موجوداً في المقام الأول في العقل، فهل هو مرض من صنع المجتمع وليس عدوى فيروسية حقيقية؟

 

8.     تحدي "لا فيروس" ونهاية سردية كوفيد-19 : • تحدى باحثون وعلماء مستقلون علماء الفيروسات لإثبات وجود الفيروسات وتسببها في الأمراض.
لم ينجح علم الفيروسات قط في عزل فيروس وتنقيته دون تلوث من مخلفات الخلايا.
تشير حركة نظرية البيئة المتنامية إلى أن جميع الأمراض المصنفة على أنها فيروسية ناتجة في الواقع عن التسمم وسوء التغذية والضغوط البيئية.

ولهذا السبب تكتسب حركة "نهاية كوفيد" المزعومة زخماً متزايداً، حيث يعيد الناس تقييم الافتراضات الكامنة وراء نظرية الجراثيم وعلم الفيروسات.

 

 

 

الخلاصة: السبب الحقيقي لداء الكلب ومستقبل الصحة

يبدو أن رواية داء الكلب، كغيرها من الروايات، مبنية على الخوف لا على اليقين العلمي. فتجارب باستور الاحتيالية، والتناقضات في انتقال العدوى، والاعتماد على الاختبارات غير المباشرة، لا تثبت وجود فيروس داء الكلب. بل إن أعراض داء الكلب تتوافق مع:

إصابة عصبية سامة (مبيدات حشرية، معادن، أدوية)

نقص فيتامينات ب مما يؤدي إلى خلل في وظائف الأعصاب

ضغط نفسي شديد أو صدمة

أعراض شبيهة بالكزاز نتيجة التسمم أو العدوى البكتيرية

إن فهم أن المرض ينتج عن التسمم والنقص والضيق العاطفي - بدلاً من الفيروسات غير المرئية - يفتح الباب أمام الشفاء الحقيقي من خلال إزالة السموم والتغذية وتغييرات نمط الحياة.

 

نقله للعربية  - موقع علاء السيد   www.Alaalsayid.com

 

مع الشكر للكاتب: https://www.blog.danubepoodles.com/2025/03/20/rabies-the-virus-of-fear-a-critical-analysis/

 

]]>
بروتوكولات MMS1 http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3950 alaa@alaalsayid.com

ملخص عن المحلول المعجزة الأول: MMS1 ليس مكملاً غذائياً مفيداً تضيفه إلى طعامك...

لا.. بل هو حقاً شفاء معجزة!

يقضي على القاتل الأول للبشر: الملاريا خلال أربع ساعات، تم شفاء أكثر من 70 ألف حالة في أفريقيا... يقضي على الجراثيم والفيروسات والفطور والطفيليات كلها بسرعة... ويزيل حتى تراكمات المعادن الثقيلة، دون أن يؤثر أبداً على الجسم أو على البكتريا المفيدة في الأمعاء.

كان مستخدماً في تعقيم الأغذية منذ سبعين سنة.. وهنا عندما يشرب بجرعة محددة ويستخدم في الجسم يحقق الشفاء من معظم الأمراض المنتشرة... الإيدز السرطان السكري ومئات الأمراض المنتشرة...

علاج رخيص جداً.. صيغته ببساطة محلول مائي لـ(كلوريت الصوديوم NaClO2 تركيز 28%) يتم أخذه بجرعة محددة بعد تفعيله بحمض الخل مثلاً... خذ وقتك لتقرأ الكتاب والمواقع المذكورة في نهاية الموضوع... وهو يشبه المحلول الثاني بالوظيفة والفعالية.

تابع قناة محمد كيلاني على تيليغرام لمشاهدة تفاصيل جديدة حول مواد MMS1+2

https://t.me/mohammedkilani

بروتوكول 1000

((ملاحظة: كل نقطة MMS1 22.4%; تحتاج نقطة HCl-4%+ الانتظار 60ثانية للتفعيل في كوب مغطى، ثم تمديد بنصف كوب ماء)); أي 3 نقط تحتاج 3 نقط HCl4%

* بروتوكول 1000، عند البالغين (بعد مراجعة الطبيب المختص)، مع التذكّر جيداّ ان الشعور ما يسمى بالعوارض الجانبية هو الذي يتحكّم بمقدار الجرعات ووتيرتها:

شرب ثماني جرعات في اليوم ولمدة 3 اسابيع،

على ان تفصل ساعة بين الجرعة والأخرى،

كل جرعة مكوّنة من 3 نقاط من MMS1 22.4%; مفعّلة أي (3 نقاط من MMS1 22.4%; +3 نقاط HCl4%+ الانتظار 60 ثانية في كوب مغطى) + ثم نضيف نصف كوب إلى كوب من الماء او عصير التفاح الطبيعي....

;

من الأفضل البدء بنقطة واحدة لعدة مرات ثم بنقطتين لعدة مرات ومن ثم الإنتقال لثلاث نقاط فيما بعد (في اليوم التالي).

اما عند شديدي المرضى فمن الأفضل البدء بنصف نقطة ومن ثم تكون الزيادة ابطء....

في حال ظهور قوي لما يسمى بالعوارض الجانبية، يجب التوقف عن الجرعات حتى زوال العوارض، ومن ثم المتابعة بنقاط اقل من الأخيرة....

اما في حال ظهور خفيف لما يسمى بالعوارض الجانبية، فيمكن المتابعة بنقاط اقل من الأخيرة من دون التوقف عن تناول الجرعات....

;

ان محاربة لما يسمى بالعوارض الجانبية في حال حصولها يكون بشرب كوب من الماء (من الأفضل باردا) مع او بدون ملعقة من بيكربونات الصودا او حبة Alka-Seltzer.

;

لحل معظم الحالات المرضية الغير مستعصية، ينصح الآن ;بهذا البروتوكول، أي باخذ جرعات لا تتعدى 3 نقاط، ولكن على أساس جرعة كل ساعة ولمدة 8 ساعات في اليوم، ولفترة 3 اسابيع او حتى الشفاء، والذي عادة يحصل بأقل من 3 اسابيع.

;

بروتوكول 2000

;

* بروتوكول 2000، عند البالغين (بعد مراجعة الطبيب المختص)، مع التذكّر جيداّ ان الشعور ما يسمى بالعوارض الجانبية هو الذي يتحكّم بمقدار الجرعات ووتيرتها:

;

المرحلة الأولى: اتباع نفس الأسلوب المذكور في بروتوكول 1000، ولكن للوصول إلى 10 جرعات يوميا كل ساعة، ولعدد من النقاط قد يصل إلى ثمانية لكل جرعة.

;

المرحلة الثانية: زيادة على جرعات ال ;MMS1كل ساعة، اخذ جرعات من ال MMS2 مرتين في اليوم في البداية وحتى الوصول إلى خمس مرات في اليوم كل ساعتين.

ولكن دائما البدء بجرعات خفيفة والوصول تدريجيا للجرعات الكاملة، وذلك لتجنب ما يسمى بالعوارض الجانبية...

;

في حال ظهور قوي لما يسمى بالعوارض الجانبية، يجب التوقف عن الجرعات حتى زوال العوارض، ومن ثم المتابعة بجرعات اقل من الأخيرة....

اما في حال ظهور خفيف لما يسمى بالعوارض الجانبية، فيمكن المتابعة بجرعات اقل من الأخيرة من دون التوقف عن تناول الجرعات....

;

ان محاربة لما يسمى بالعوارض الجانبية في حال حصولها يكون بشرب كوب من الماء (من الأفضل باردا) مع او بدون ملعقة من بيكربونات الصودا او حبة Alka-Seltzer.

;

بروتوكول 3000

زيادة عن البروتوكول 1000 او 2000، وفي الحالات الملحة والتي تسوجب إدخال كميات وافرة من ال ;MMS1، يمكن الإستعانة بمادة DMSO.

;;;;

الطريقة الأولى: تحضير محلول مكون من 10 نقاط من MMS1 22.4% + 10 نقاط من HCl4%+ الإنتظار 60 ثانية + زيادة 20نقطة من الماء + 5 ملل من مادة ال DMSO 70%. وحالاً نشر المزيج على منطقة من الجسم (الذراع او الساق او...).

;

الطريقة الثانية: تحضير محلول مكون من 10 نقاط من MMS1 22.4% + 10 نقاط من HCl4%+ الإنتظار 60 ثانية + زيادة 20نقطة من الماء. ثم رش المزيج على منطقة من الجسم (الذراع او الساق او...)، ثم رش مادة ال DMSO 70% فوقه، ومن ثم فرك المنطقة بنعومة بالأصابع او اليد.

;

. في حال الإحساس بحريق في المنطقة المتواجد عليها المزيج، مسح او رش المنطقة بالماء.

. اما في حال كان الإحساس بالحريق قويا، طبعا يجب مسح او رش المنطقة بالماء، ولكن يجب أيضا تخفيف المزيج في المرة القادمة وذلك بزيادة الماء على ال DMSO لتخفيفه وحتى النصف، او بزيادة الماء على ال MMS1 لتخفيفه وحتى النصف.

. بعد العملية يمكن وضع زيت الزيتون على المنطقة، او محلول ال Aloe Vera.

. تبديل المنطقة المعنية برش المزيج في كل مرة.

;

. تكرار هذه العملية كل ساعتين في اليوم الأول، وكل ساعة في اليوم الثاني والثالث. ثم التوقف لمدة اربعة ايام، ولكن من دون التوقف عن أخذ الجرعات بالفم المذكورة بالبروتوكول 1000 او 2000.

. بعد الأسبوع الأول، يمكن استعمال هذه الطريقة لمدة 4 ايام متتالية من الأسبوع في الأسابيع اللاحقة في حال تحمّل الجسم والجلد لها، ثم التوقف لمدة 3 ايام.

;

. لشديدي المرض، ينصح دائما البدء بطريقة تدريجية ورش مناطق صغيرة من الجسم، لتبين قابلية تحمل الشخص للعلاج....

;

تنبيه هام:

بسبب حساسية نادرة جداً عند بعض الأشخاص على مادة ال DMSO، او بسبب وضع كبدهم الصحي السيء، يجب دائما وقبل البدء باستعمال مادة ال DMSO، إجراء اختبار والذي يقضي:

-;;;;;;;; غسل وتنشيف احد الذراعين.

-;;;;;;;; وضع نقطة من مادة ال DMSO على الذراع، وتدليك المنطقة بالأصبع للسماح لمادة ال DMSO بالدخول تحت الجلد.

-;;;;;;;; الإنتظار لمدة أقصاها 24 ساعة للتأكد من عدم وجود ردات فعل محلية، او اي ألم في منطقة الكبد.

-;;;;;;;; ;في حال حدوث ألم في منطقة الكبد... يجب العمل على تصحيح حالة الكبد وذلك بأخذ جرعات خفيفة من ال MMS1، ابتداءً من نصف نقطة، وباتباع بروتوكول 1000 المذكور سابقا.

;

;


;

]]>
التطبيق الآمن والفعال لمكملات اليود في الممارسات الطبية http://www.alaalsayid.com/index.php?artid=3949 alaa@alaalsayid.com

كتب الطبيب Guy E. Abraham MD الرائد في أبحاث وحقيقة اليود:

;

1- المقدمة:

من بين جميع العناصر التي نعرف أنها أساسية لأجل الصحة، نجد أن اليود هو أكثر عنصر يساء فهمه وأكثر عنصر نخاف منه... ومع ذلك، فهو أكثر العناصر النادرة أماناً للجسم البشري ومتفق على أهميته للحياة والصحة الطبيعية... إنه العنصر النادر الوحيد الذي يمكن تناوله بأمان بمقادير تتجاوز 100 ألف مرة عن الجرعة اليومية الموصى بها رسمياً RDA.

كمثال، يوديد البوتاسيوم كان ولا يزال يتم وصفه طبياً لعلاج أمراض رئوية بجرع يومية آمنة تصل حتى 6غرام في اليوم، وهذا تم على مجموعات كبيرة من مرضى الرئة وطوال عدة سنوات (مراجع1-3)

;

من الهام هنا التأكيد على أن السجل الآمن لاستعمال اليود ينطبق حصراً على اليود واليوديد غير العضوي وغير المشع، وليس على أدوية فيها يود عضوي أو نظائر يود مشعة.

;

لسوء الحظ، الآثار الجانبية الشديدة لبعض الأدوية المركبة الحاوية على اليود، تم ربطها باليوديوديد غير العضوي، على الرغم من أن الدراسات المنشورة تشير بوضوح لأن الجزيء العضوي بكامله فيها هو السام خلوياً، وليس عنصر اليود المرتبط تساهمياً في الجزيء... هذا اقتباس من (مرجع 4) Phillipou et al: "وهكذا بإمكاننا استنتاج أن تأثيرات مركبات يود مثل amiodarone, benziodarone, Na iopanate, وغيرها من المركبات الحاوية على اليود، هي بسبب كامل المركب وليس بسبب اليود المتحرر منها".. هناك العديد من أشكال مركبات اليود المستعملة في الطب السريري، لكن ما يهمنا في بحثنا هنا هو شكل اليود/يوديد الصرف غير العضوي وغير المشع.

;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;

الرعب الطبي من اليود: يودوفوبيا، هو الخوف غير المبرر من استعمال ووصف اليود/يوديد غير العضوي وغير المشع، ضمن الجرع المعروفة نتيجة التجارب المتراكمة لثلاثة أجيال من الأطباء، جرع معروفة بأنها الأكثر أماناً وفعالية لعلاج أمراض وعوارض نقص اليود (بين 12.5 إلى 37.5 مغ باليوم). هذا هو أقل مقدار لازم لتحقيق مستوى يود كافي لكامل الجسم، وفق اختبار حديث تم تطويره واسمه "تحميل اليود Iodine Loading test".

;

الأطباء المصابون باليودوفوبيا يعانون من:

أ- انفصام شخصية، يقود إلى يودوفوبيا في الجرع التي تحدثنا عنها، والتي استعملت سابقاً بنجاح وأمان في الممارسات الطبية، ويقود إلى يودوفيليا (محبة يود) تجاه الجرع الضخمة من اليوديد (حتى 12غرام في اليوم).

ب- ازدواجية المعايير، التي تجعل أولئك الأطباء لا يتحملون الأعراض الجانبية الخفيفة للأشكال غير العضوية لليود، بينما يتحملون كثيراً الأعراض الجانبية الشديدة للأشكال المشعة والعضوية منه.

ج- فقدان الذاكرة تجاه الأشكال غير المشعة وغير العضوية لليود عند أخذ القرار بالعلاجات.

د- التشوش والارتباك بسبب ربط الآثار الجانبية الشديدة للأدوية الحاوية على يود عضوي باليود/يوديد غير العضوي..

هـ- حالة متبدلة من الوعي، تصنع فكراً ازدواجياً، كلاماً ازدواجياً، وتجعل الكلام المتناقض مقبولاً!

رغم أن العوامل التي صنعت اليودوفوبيا الطبية غير معروفة بكاملها، لكن انخفاض الإدراك يبدو أنه مساهم في هذا.. نظراً لأن نقص تناول اليود مرتبط بعطب الفكر والإدراك، فإن النقص في هذا العنصر الأساسي لا يمكن استثناء أثره هنا، وإذا وجد نقص اليود فهو سيصنع حلقة مفرغة وظاهرة تستمر دون توقف!

ولا داعي لقول أن اليودوفوبيا هي ظاهرة قابلة للعدوى، ويمكن نقلها إلى المرضى وإلى الأطباء الآخرين..

ستبقى اليودوفوبيا الطبية متلازمة مستمرة إلى أن يتم كشف الأسباب، ويتم تطبيق علاج فعال لها.. مع ذلك من المرجح كثيراً أن اليودوفوبيا الطبية سيتم بالنهاية تصنيفها كإحدى أمراض وعوارض نقص اليود!

;

أكتفي بهذا من مقدمة البحث، أدعو الأطباء والمهتمين لقراءته كاملاً بالإنكليزية هنا، وفيه المراجع:

https://drive.google.com/file/d/10qmN3c1jjQVt-lZvQDqnWkv4Idiscw1k/view?usp=drivesdk

;

اخترتُ لكم هذه الفقرات الهامة مأخوذة منه حول فرط النشاط والسرطان وغيرها:

;

هل يسبب تناول جرع كبيرة من اليود فرط نشاط الدرقية؟

1- استنتج بعض الباحثون بشكل خاطئ أن النقصان السريع للثيروكسين T4 في السيروم بعد الجرعة الفموية من اليوديوديد غير العضوي، هو بسبب (تأثير وولف-تشايكوف الدراسة الخاطئة على الفئران 1948 التي شوهت حقيقة اليود) والتي زعمت أن اليود يثبط T4 ويسبب خمول... ولكن الباحث Wartofsky et al ;(مرجع29) في 1970 عمل تقييماً لتناول 5نقاط يود لوغول 5% (30ملغ يوديوديد) ثلاث مرات باليوم في خمس مرضى تسمم درق (فرط نشاط).. باتباع بروتوكول مصمم بشكل مناسب، استنتجوا أن التناقص السريع لـ T4 بسبب اليود ليس ناتج عن تثبيط T4 كما زعم وولف-تشايكوف،

بل بسبب تناقص مفاجئ مؤقت للتحرير الجزئي له.. وبالتالي، في حالة فرط نشاط الدرقية، اليوديوديد في لوغول بجرعة يومية 90مغ أنتجت ميلاً فيزيولوجياً تجاه استعادة الوظيفة الطبيعية للدرقية.

;

2- في مراجعة للأبحاث والمعلومات المنشورة حول خمول وفرط نشاط الدرق الناتجان عن اليود، سنضع تمييزاً واضحاً بين الأشكال العضوية وغير العضوية من اليود، لأجل إظهار أن الآثار السلبية المنسوبة لليود في معظم الأبحاث كانت نتيجة شرب أو حقن الأدوية الحاوية على الأشكال العضوية من اليود.

;

3- في عالم الطب التقليدي السائد، معظم أطباء الغدد الصم غير متحمسين لليود.. سنة 2000 في دورية (الدرقية) كتب Brent and Larsen (مرجع50) فصلاً عن علاج خمول الدرقية حيث قالوا:

"هدف علاج خمول الدرقية هو استرجاع قيم طبيعية للدرقية في الأنسجة المحيطة، بغض النظر عن سبب خمول الدرق. الوصفة التقليدية هي إعطاء المريض جرعة كافية من T4 لتحسين كل عوارض خمول الدرقية عنده، وفي المرضى الذين عندهم خمول درق بشكل رئيسي، يوصف لإنقاص قيمة TSH في السيروم إلى المجال الطبيعي" ومنذ ذلك الوقت أصبح T4 هو الرابح المنتصر لعلاج القصور البسيط وخمول الدرق، رغم أن سببها هو نقص اليود ومثبطات أو أعداء اليود كالهالوجينات.. ولكن المرضى الإناث أصبحن الخاسرات الحقيقيات مع زيادة شيوع السمنة، السكري، ارتفاع ضغط الدم، وسرطانات الثدي والغدة الدرقية (مرجع30)... ماذا حصل لليوديوديد غير العضوي وغير المشع؟ ألم يعرف أولئك الأطباء أن نقص اليود عند النساء يجعلهن عرضة لسرطان الثدي، وأن إعطاء T4 للنساء اللواتي عندهن نقص يود، يزيد أكثر من احتمال الإصابة بسرطان الثدي؟(مرجع51)

;

4- نظراً لأن داء القبور (غريفز Graves) يشكل أكثر من 90% من حالات فرط نشاط الدرقية (مرجع52) سنناقش هذا المرض تحديداً، لأنهم يدعونه بأسماء مختلفة في الأبحاث المختلفة: (تضخم الدرقية الجحوظي، فرط نشاط الدرقية، والتسمم الدرقي)!.. كان يستعمل اليود غير العضوي بنجاح لعلاج داء القبور منذ سنة 1840 (مراجع53-54) أنا شخصياً علاء السيد أشرفت أيضاً على علاج مريضة داء جريفز عمرها 50سنة، بإعطاء يود لوغول (180مغ باليوم) ومرافقاته مع نظام غذائي، وحدث شفاء كامل سنة 2019 وزال الجحوظ تماماً في عيونها.

;

5- قام الباحث Thompson, et al (مرجع57) سنة 1930 بالاقتباس من عدة مؤلفين في أواخر القرن1800 وأوائل القرن 1900 والذين استعملوا يود لوغول وحده بنجاح لعلاج داء القبور، مع شفاء كامل للمرض وإلغاء الحاجة للجراحة... لحسن الحظ حينها، لم يكن اليود المشع أو الكيماويات المثبطة القاتلة للدرقية متوفرة لأجل تدمير الدرقية وعلاج داء القبور!... وأتى البروفيسور ثيودور كوشر Theodore Kocher إلى المشهد في أوائل القرن 19 وكان لديه يودوفوبيا كبيرة في علاج داء القبور..

كان لهذا البروفيسور وزن علمي كبير قد الثور، لأنه حصل على جائزة نوبل في الطب والفيزيولوجيا سنة 1909 لأجل عمله في "جراحة الدرقية"، وكانت جائزة نوبل الوحيدة في مجال أبحاث الدرقية..

كان كووو-شررر ضد استعمال اليوديوديد لعلاج تضخم الدرقية الجحوظي وكل أشكال فرط نشاط الدرقية. (مراجع58-59)

تأثير شر كوشر أدى إلى انقسام أطباء الغدة الدرقية إلى مدرستين: الأولى مدرسة اليوديوديد التي تفضل استعمال يودلوغول أولاً ثم وصف الجراحة لاحقاً لبعض المرضى الذين لا يتجاوبون لوصف لوغول وحده، ولكن مع الاستمرار بأخذ لوغول بعدها... والثانية هي مدرسة الجراحة والتجارة شطارة التي لا تشجع على لوغول لا قبل الجراحة ولا بعدها!

سنة 1927 DeCourcy (مرجع61) قال: "من تجاربي، وجدتُ أنه من بين 30 حالة متقدمة من تضخم الدرق الجحوظي عند الأطفال، 5 إلى 10نقاط من محلول يودلوغول (30-60مغ) ثلاثة مرات باليوم، جعلت العملية الجراحية غير لازمة في 11حالة، يعني نسبة نجاح 36% باليود لوحده (مع الغذاء الصحي والمرافقات حالياً النسبة أعلى بكثير).. وهناك بحث ضخم في مشفى مايوكلينيك الأميركي سنة 1924 حيث تم علاج ومراقبة 600 إلى 700 حالة من داء القبور، تم إعطاء الجميع جرع كبيرة من يودلوغول تصل حتى 180مغ باليوم بنجاح، ولم تحدث أي وفاة بينهم حتى في الحالات القليلة التي احتاجت جراحة. (مراجع62-63)

;

6- قام S.P.Beebe من نيويورك سنة 1921 بإعطاء تقارير إيجابية عن استعمال يودلوغول لعلاج أشكال فرط نشاط الدرقية (مرجع49) استناداً على تجاربه التي استمرت أكثر من 10 سنوات، وهي لا تثبت أبداً صحة اليودوفوبيا عند كووشرر.. قال: "بمراجعة تلك الأقوال في الأدبيات الطبية، يبدو من المرجح أن القاعدة الأساسية لاستنتاجات كوشر كانت اعتبارات نظرية وملاحظات وأفكار مسبقة، وليس ملاحظات سريرية دقيقة".. في تجارب هذا الكاتب، يعتبر اليود أحد أهم العوامل العلاجية عندنا لعلاج أشكال فرط نشاط الدرقية.. مثلما هي الحال مع أي دواء فعال، يمكن تسبيب الضرر به أحياناً.. مثلما قد نسبب الضرر من أعشاب الديجيتاليس القمعية أو السلفارسان.. خلال 10 سنوات قام الكاتب بعلاج عدد كبير من حالات فرط نشاط الدرقية، وفي معظم الحالات كان وصف اليود جزءاً من العلاج، ولم يكن في ذلك أي خطر طالما يتم ضبط الجرعة بشكل ملائم.. الحساسية المفرطة لليود التي وصفها بعض الباحثون هي حالة نادرة.. إذا تم تنظيم الجرعة فلا يوجد أي حاجة للخوف من التسمم باليود أو فرط النشاط أو داء القبور.

;

7- في بدايات القرن19 لم تكن هناك أي محاولات جادة عند الأطباء لإدخال برنامج تغذية صحيح مرافق لوصف يودلوغول لأجل علاج المشاكل الدرقية.. والسبب أنه لم يكن هناك كثير من المعرفة حول الفيتامينات والمعادن والعناصر النادرة الأساسية في ذلك الوقت.. اليوم، صار معروفاً للجميع أهمية التغذية الجيدة لأجل الصحة والعلاج، وزاد ظهور الدراسات التي تؤكد على التفاعلات بين العناصر المغذية الدقيقة وتأثيراتها المجتمعة على الأنظمة الحيوية.. وصار هناك بروتوكول كامل لأخذ يودلوغول مع مرافقاته، ويتم التأكيد على أخذ المغنيزيوم بدلاً من الكالسيوم الضار.. في ملف البحث أعلاه، يوجد شهادة شفاء مع التحاليل الطبية لمريضة فرط نشاط أو داء القبور عمرها 40سنة، بعد أن قرأت وبحثت، رفضت العلاج باليود المشع والمواد القاتلة للدرقية والجراحة، وقررت الالتزام بالتغذية والمكملات، أخذت 1200مغ مغنيزيوم في اليوم لمدة شهر ثم خفضته، ثم أضافت 12.5مغ يود يومياً.. بعد حوالي شهر بدأت تحسنات واضحة في العوارض وخلال ثلاثة شهور حدث الشفاء لدرجة أنها تزوجت بعدها.

;

8- سنة 1983، Fradkin and Wolff ;(مرجع79) ضمن دراسة متناقضة مشوشة، اعترفوا بأنه: "رغم وجود قليل من التقارير حول (تسمم الدرق باليوديد) بعد تناول يوديد البوتاسيوم، لكن لا يمكننا قبولها عند معرفة أنه في أميركا يتم وصف 100.000.000 حبة يوديد بوتاسيوم سنوياً! هناك تقارير حول تناول يوديد البوتاسيوم (1.6غ إلى 6.4غ باليوم) غرام ليس مغ! في أعداد كبيرة من مرضى الرئة، لم تظهر أي حالة فرط نشاط درقية عند مجموعة من 2404 مريض ومجموعة ثانية من 502 مريض....

عند إضافة اليود العضوي إلى العقاقير المركبة الدوائية، يتم ظلماً لوم اليوديد غير العضوي على الآثار الجانبية: "فرط نشاط الدرقية الناتج بعد تناول الأدوية الحاوية على اليود تم إرجاعها لليوديد" (مرجع79) رغم الدراسات الضخمة على ألوف المرضى التي تثبت أمان اليوديد غير العضوي وبجرع كبيرة جداً.

هل فهمتم السبب؟ نعم إنه داء اليودوفوبيا عند بعض الأطباء والباحثين... والتي يسببها أي دافع أو ربما بعض المصالح، فتصنع حالة متبدلة من الوعي، تجعل الكلام مزدوجاً، والأقوال المتناقضة مقبولة!

;

#ثورة_اليود المستمرة منذ 2017 ولليوم في 28-6-2025

موقع علاء السيد

www.Alaalsayid.com

;

للمزيد هناك الكثير من مقالات وأبحاث اليود على الموقع والأسئلة المتكررة وشهادات الشفاء:

1- ...استخدام محاليل اليود في الشفاء، علاج السرطان وكثير أمراض منتشرة

2- ...ثورة اليود وإنهاء السرطان وكثير جداً من الأمراض

3- ...معلومات مرفقة عن جرعات اليود - ثورة اليود

4- ...هل تعرف قصة المقاطعة الريفية الصينية كزينيانغ؟ وإعادة كتابة حياة ملايين الناس؟

5- ...مؤامرة جرعة اليود التي توصي بها الهيئات الطبية الرسمية مثل FDA

6- ...الخط الزمني لتاريخ الطب المعتمد على اليود

7- ...من الذي سرق اليود من الطب والأدوية؟ وكيف حدثت ثورة اليود

8- ...من الذي سرق اليود من طعامنا؟ وما هي فضائح الملح الميود؟

9- ...نظرية العاصفة المثالية للسرطان: سرطان الثدي، الرحم، المبيض، الدرقية و البروستات

10- ...اليود يعود.. معدن معجزة لجسدك وفكرك وروحك

11- ...سيطرة البروميد في جسم الإنسان

12- ...اليود أيضاً يعود: عنصر أساسي للحياة.. محاضرة عامة للتعريف بأهمية عنصر اليود الطبيعي وتناوله عبر محلول يود لوغول

13- ;;...اليود يشفي سرطان الثدي ويحمي منه: الأدلة القاطعة

;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 1 من 8: لماذا يحتاج جسدك إلى اليود؟؟
;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 2 من 8: لماذا علينا الاهتمام بتناول مكمل اليود؟
;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 3 من 8: ما هو رأي الأطباء باليود؟
;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 4 من 8: كيف يتناول الناس مكمل اليود؟
;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 5 من 8: ماذا يحدث عندما تتناول اليود؟
;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 6 من 8: ما هي الآثار الجانبية لتناول اليود؟
;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 7 من 8: مجموعات المناقشة عن اليود على الانترنت
;;...أسئلة متكررة عن شرب يود لوغول، الجزء 8 من 8: لماذا يشكل البروم خطراً على صحتك؟


]]>