موقع علاء السيد... طباعة
<<<< >>>>

انتفاخ البطن الذي يصيبك بعد كل وجبة

انتفاخ البطن الذي يصيبك بعد كل وجبة
ليس رد فعل تحسسي من الأكل..
بل في معظم الحالات، هو إمساك مخفي غير معالج،
والعلاج لا يكمن في نوعية الأكل الذي تناولته منذ قليل..

انتفاخ البطن بعد كل وجبة، بغض النظر عما تأكل،
هو إحدى إشارات الهضم الأكثر عرضة لسوء للفهم..
معظم الناس يقضون شهوراً يختبرون حذف طعام بعد طعام..
لكن نوع الطعام لم يكن هو السبب، بل الكولون المحتقن!

قناتك الهضمية هي نظام متدفق باستمرار..
عندما تتراكم وتحتقن الفضلات في الكولون،
فهي تصنع ضغطاً راجعاً على امتداد كامل قناة الهضم.
وكل وجبة جديدة تصل، تضيف إلى ذلك الضغط،
فتسبب الانتفاخ والإزعاج والتضخم المرئي للبطن
خلال ساعة بعد الأكل..

هذا الانتفاخ الناتج عن الضغط، يبدو مشابهاً جداً
للانتفاخ الناتج عن الحساسية لبعض الأطعمة..
فالتوقيت متشابه، بعد ساعة من الأكل.
والشعور متشابه، بالامتلاء والشد والانتفاخ الواضح.

لكن الفرق الجوهري هو نمط حدوث ذلك:
انتفاح حساسية الطعام تقدحه عادة أطعمة محددة،
ويتحسن عندما يتم تجنب تلك الأطعمة..
أما الانتفاخ الناتج عن الإمساك، فيحدث بعد كل وجبة
بغض النظر عما تأكل، لأن السبب ليس الطعام،
بل في الكولون الذي يصل إليه الطعام المهضوم..

هذا يدعى بانتفاخ البطن الرجعي:
يقوم الكولون المحتقن بمقاومة الحركة الهابطة الطبيعية
للطعام الجديد الداخل للجهاز الهضمي.
هذه المقاومة تصنع الغازات والانتفاخ والإزعاج
الذي يظهر بعد ساعة من تناول أي وجبة.

ويستمر الكولون أيضاً بتخمير الفضلات الراجعة
بينما يصل إليه الطعام الجديد..
والآن، مصدران للتخمير ينتجان الغازات سوية..
اجتماع الغازات هو الذي يسبب الانتفاخ الضخم السريع بعد الأكل.

هذا يفسر لماذا لا تعطي أنواع الحميات الحاذفة (لبعض الأطعمة)
نتائج ثابتة طوال الوقت بالنسبة لهذا الانتفاخ..
حذف طعام معين، يقلل مصدراً للتخمر،
لكن الفضلات الراجعة المحتقنة تستمر بالتخمر رغم ذلك.

الانتفاخ يتناقص قليلاً لكنه لا يتعافى تماماً.

مدة بقاء الطعام في بطنك هو المقياس المباشر..
لتعرف ما إذا كان هذا النمط هو المشكلة عندك:
تناول كمية وافرة من الشوندر المطبوخ وسجل الوقت.
إذا احتاج ظهور لون الشوندر في الفضلات أكثر من 24ساعة
سيكون عندك حركة أمعاء كسولة وانتفاخ بسبب الإمساك.

استرجاع حركة الأمعاء الطبيعية هو العلاج الجذري:
- استيقظ باكراً قدر الإمكان وتنفس، لا تبداً فوراً بالعمل والتوتر..
- اشرب ماء فاتر عند الاستيقاظ
- المشي قليلاً بعد الوجبات
- تناول الوجبات في أوقات ثابتة
هذه الأمور تنشط منعكسات المعدة والكولون..

ومع عودة حركة الأمعاء، يتعافى احتقان الكولون،
ويتناقص الانتفاخ بعد الطعام..

من المكملات المساعدة: محلول مغنيزيوم كلوريد
بجرع جيدة لا تقل عن 700ملغ،
وأكثر منه فعالية للإمساك واحتقان الكولون:
مغنيزيوم سيترات 200 إلى 400ملغ،
فهو يجذب الماء تناضحياً إلى داخل الكولون، فتطرى الفضلات
ويسرع حركتها دون أي إزعاج كيميائي أو دوائي..
معظم الناس يلاحظون تناقص في الانتفاخ بعد الطعام
خلال يوم أو يومين من أخذ المغنيزيوم سيترات..

تناول وجبات أصغر وبتواتر أكثر، يقلل ضغط الأمعاء
بينما يتم استرجاع حركتها الطبيعية..
تناول طعام أقل في الوجبة الواحدة، يعني تقليل الضغط الهابط
الذي يجتمع مع ضغط الكولون الراجع.
هذا لا يكفي لحل المشكلة الكامنة لكنه يقلل الإزعاج
ريثما تعود حركة الأمعاء الطبيعية.

تناول الطعام في حالة التوتر النفسي
يضاعف الضغط في الأمعاء بشكل كبير..
التوتر النفسي يكبت تفريغ الأمعاء،
فيبقى الطعام في المعدة لفترة أطول قبل أن يهبط..
تفريغ الأمعاء البطيء يزيد رد فعل الانتفاخ بعد الأكل.

خمسة أنفاس بطيئة عميقة من البطن قبل الأكل،
تنقل الجهاز العصبي إلى حالة من السكينة قرب الودية..
هذا يسترجع حركة الأمعاء ويقلل تراكم الضغط
الذي يسبب الانتفاخ والإمساك.
هذا حل سريع وفعال كعادة يومية مفيدة
نتعلمها ونعلمها لأطفالنا قبل كل وجبة..

الضغط الناتج عن تفريغ الأمعاء في الحمام له أهمية أيضاً:
استعمل الحمام العربي في وضعية القرفصاء،
أو ضع شيئاً يرفع القدمين إذا اضطررت لاستعمال الحمام الافرنجي.
وضعية القرفصاء الطبيعية تعطي تفريغاً كاملاً للكولون.
والتفريغ الكامل يقلل حجم الفضلات الراجعة،
وبالتالي يقل الانتفاخ بعد الطعام.

حالما يتعافى الكولون الراجع وتعود حركة الأمعاء الطبيعية،
فلن يظهر أي انتفاخ بعد الطعام.
الأطعمة التي كانت تبدو بأنها تسبب حساسية،
لم تعد تسبب أي إزعاج..
فالبطن لم يكن يتفاعل مع نوع محدد من الطعام،
بل كان يتفاعل مع البيئة التي كان يصل إليها الطعام.

أضيفت في:3-7-2026... الغذاء و الشفاء> جهاز الهضم
.... إذا وجدت أن الموضوع مفيد لك، أرجو منك دعم الموقع

 

 

© جميع الحقوق محفوظة.. موقع علاء السيد